شهد العراق، أمس، تصعيدا أمنيا جديدا بمقتل ما لا يقل عن 22 شخصا في هجمات انتحارية أغلبها في الهجوم الذي استهدف مبنى قائمقامية بلدة راوة في محافظة الانبار ومركز الشرطة فيها، ما أدى الى مقتل ثلاثة مسؤولين محليين و12 شخصا بينهم خمسة من رجال الشرطة، في وقت أكد مسؤول عراقي وقوع 1500 انفجار خلال 7 أشهر، ما ادى الى مقتل 5000 شخص.
وفي هجمات منسقة على ما يبدو استهدف مهاجمون عدة مواقع في بلدة راوة على بعد 260 كيلومترا شمال غربي بغداد بتفجيرات.
وهاجم ثمانية انتحاريين أمس، مبنى قائمقامية بلدة راوة في محافظة الانبار غرب العراق ومركز الشرطة فيها، ما أدى الى مقتل ثلاثة مسؤولين محليين و12 شخصاً بينهم خمسة من الشرطة.
وقال ضباط ان مهاجما قاد سيارته حتى نقطة تفتيش على الطريق الرئيسي المؤدي الى راوة وفجر نفسه واستهدف اثنان آخران مركزا للشرطة، فيما فجر الرابع نفسه أمام منزل رئيس المجلس البلدي الذي أصيب بجروح بليغة في حين قتل ثلاثة آخرون على الأقل.
وفجر 4 مهاجمين سترتهم الناسفة داخل مبنى المجلس البلدي في راوة ما اسفر عن مقتل ثلاثة بينهم نائب رئيس المجلس.
وفي هجوم آخر، قتل ستة مدنيين وأصيب سبعة أشخاص بجروح في هجوم بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة استهدف موكب قائد شرطة الركة على بعد نحو 25 كيلومترا جنوب سامراء (110 كيلومترات شمال بغداد)، وفقا لمصادر أمنية وطبية.
كما قتل شخص في هجوم نفذه مسلحون مجهولون على الطريق الرئيسي في منطقة المدائن (25 كيلومترا جنوب بغداد) وأصيب ستة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في الغزالية غرب بغداد.
1500 تفجير
إلى ذلك، أكد رئيس كتلة المواطن النيابية، وزير الداخلية الأسبق، باقر جبر الزبيدي، وقوع 1500 انفجار خلال 7 أشهر..
فيما أشار إلى أن عدد الضحايا تجاوز الـ5 آلاف قتيل، إضافة إلى ما يقرب من 15000 جريح. وكتب الزبيدي على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، انه «اطلع على تقرير أمني يؤكد أن معدل التفجيرات الأسبوعي هو خمسون انفجارا، ما يعني أن هنالك 1500 انفجار حصل خلال 7 أشهر»، وأضاف «أن عدد الضحايا تجاوز الـ5000، إضافة إلى ما يقرب من 15000 جريح».
وقال إنه «لأول مرة تحصل معارك بالسلاح الأبيض بين القوى الأمنية و(الإرهابيين)، كما حصل في جرف الصخر والبحيرات جنوب بغداد وفي محيط الفلوجة والموصل شمالاً وجنوباً وكركوك ومنطقة القائم والمواجهات على الحدود السورية العراقية، إضافة إلى احتلال أقضية ونواحي والسيطرة عليها لساعات وأيام، كما حصل في جنوب الموصل من الشورة إلى القيارة وفي عانة وراوة».
وأوضح رئيس كتلة المواطن أن «كل ذلك يحصل ولم نلحظ تغييرا حقيقيا في خطط المواجهة، ولا تغييرا جوهريا في القيادات المتصدية ولا تفعيلا للجهد الاستخباري، رغم أننا نكن الاحترام والتقدير للجهد الذي تقوم به القوات الأمنية والتضحيات الكبيرة التي قدمتها تلك الأجهزة خلال السنوات العشر الماضية».
وأعرب الزبيدي عن اعتقاده بأن «المسألة لا تكمن في إرادة القوى الأمنية ومراتبها من ضباط ومنتسبين، إنما الخلل في رأس الهرم المسؤول عن إدارة الملف الأمني ووضع الخطط والرجال وتفعيل الجهد الاستخباري».
