في تصعيد جديد استهدف ضرب استقرار المشهد المصري، استمر «الإخوان» في محاولات إفشال خريطة الطريق عبر اشتباكات عنيفة في جامعة الأزهر مع قوى الأمن، بعد مسيرة نددّ خلالها أنصار المعزول مرسي بالجيش والحكومة مطالبين بإقالة شيخ الأزهر، ما استدعى تدخّل الأمن الذي استخدم الغاز المسيّل للدموع، فيما حلّقت المروحيات فوق سماء الجامعة لرصد وتأمين الأوضاع، فيما لجأ أنصار «الإخوان» إلى الفضاء الإلكتروني طمعاً في كسب الرأي العام باستخدام صور مفبركة من أحداث سوريا وإدعاء أنّها لضحايا في صفوفها بيد الأمن، في الأثناء ألقى الأمن القبض على 3 أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم بسيارة مفخّخة على مقر الاستخبارات العسكرية في الإسماعيلية.


وتحوّل محيط جامعة الأزهر إلى ساحة اشتباكات عنيفة بين طلاب مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضين لجماعة الإخوان المسلمين، إذ أقدم مؤيدو مرسي على إشعال النيران داخل الجامعة في إطارات السيارات والأشجار، وسط عملية كر وفر بينهم وقوات الأمن التي تدخّلت لاستعادة الهدوء ولجأت لإطلاق قنابل الغاز المسيّلة للدموع.


وقام الطلاب المنتمون للإخوان بتحطيم زجاج سيارة شرطة والاعتداء على من فيها، فيما اضطر الطلاب الرافضون للتظاهر إلى الهرب بعيداً عن الاشتباكات بعدما امتلأت سماء الجامعة بالغاز المسيل للدموع، فيما تسرّب الغاز إلى المدرجات، ولم يتمكن بعض الأساتذة من دخول المحاضرات.


وبدأت الأحداث إثر تنظيم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي تظاهرات ومسيرات متفرّقة داخل الحرم الجامعي للتنديد بالسلطات المصرية، والمطالبة بإقالة شيخ الأزهر، عبر هتافات مناهضة له، فضلًا عن هتافات أخرى مناهضة للجيش المصري ووزارة الداخلية والحكومة، ما أدى إلى حدوث اشتباكات كلامية، سريعاً ما تحولت إلى اشتباكات جسدية بين طلاب الإخوان ومعارضيهم.


واندفع طُلاب الإخوان إلى خارج أسوار الجامعة عقب محاولات فاشلة من جانبهم لاختراق المباني الإدارية للجامعة، فيما تدخّلت قوات الأمن لفض تلك الوقائع، مُستخدمة القنابل المسيّلة للدموع داخل الحرم الجامعي، فضلًا عن قيام المروحيات الحربية بالتحليق فوق سماء الجامعة؛ لرصد وتأمين الأوضاع.

رصاص مجهولين
وفي سيناء التي تشهد توتّراً مستمرّاً، أُصيب عدد من عناصر الأمن المركزي المصري أمس برصاص مسلحين مجهولين استهدفوا سيارة تقلهم شمال صحراء سيناء.


وأبلغ مصدر أمني أن ثلاثة على الأقل من جنود الأمن المركزي أُصيبوا، صباح أمس برصاص مسلحين مجهولين استهدفوا حافلة تقلهم على طريق العريش - رفح، تمّ نقلهم إلى مستشفى العريش العسكري.

ضبط متورّطين
في سياق آخر، قالت مصادر صحافية إنّ «الأمن المصري ألقى القبض على 3 أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم بسيارة مفخّخة على مقر الاستخبارات العسكرية في مدينة الإسماعيلية شرق القاهرة».


ونفى اللواء أحمد القصاص محافظ الإسماعيلية ما تردّد عن العثور على سيارة أخرى مفخّخة بجانب السيارة التي انفجرت بجوار مبنى المخابرات الحربية بالإسماعيلية، مشيراً إلى أنّ «السيارة التي انفجرت كانت لأحد سكان العمارة القريبة من محيط مبنى المخابرات الحربية، وأثناء محاولته السير بها وجدها معطّلة، ما اضطره للقيام بركوب سيارته الثانية وترك الأخرى التي انفجرت».


وأشار المحافظ إلى أنّ «هناك معلومات أولية توصلت إليها أجهزة التحقيق في جريمة تفجير مبنى المخابرات الحربية، ولكنه لا يمكن الإفصاح عن أي معلومات الآن لعدم عرقلة التحقيقات».

حرب «مفبركة»
على صعيد آخر، حمّل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى مواقع إلكترونية تابعة للجماعة مشاهد تعكس عنفاً، وصور ضحايا في حروب أخرى، بغرض شحن الرأي العام ضد الحكم الحالي في مصر.


وفي محاولة لكسب التعاطف الشعبي أطلق أنصار الجماعة قناة على موقع اليوتيوب لتوثيق ما سمّوه «أحداث الثالث من يوليو»، وكتاباً رقمياً يُروّج لتاريخ الجماعة.


من جهتها، ألغت إدارة موقع «فيسبوك» العديد من الصور التي تحمل مشاهد مثيرة للمشاعر، وتحريضاً في الوقت نفسه. وتكرر هذا الموقف إزاء عدة صور بُثت على صفحات تابعة للجماعة وذلك بسبب تعدد البلاغات ضدّها، مثل صورة من أطلقوا عليه «قاتل الشهيد» بلال علي جابر.


وحذّرت إدارة «فيسبوك» من إغلاق حسابات مديري صفحات تابعة لجماعة الإخوان في حال أعادوا نشر صور سبق إلغاؤها، فيما تتعامل الصفحات الإخوانية مع التحذيرات المذكورة بمزيد من التصعيد في عمليات التحريض.

تشويه صورة
قامت مجموعة من شباب الإخوان بقيادة الإخواني عبد الرحمن عز المطلوب ضبطه وإحضاره جنائياً في العديد من القضايا، ومنها قضية قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، بتدشين حملة على الفيس بوك تحمل اسم «باطل»، وذلك بناء على توجيهات من قيادات التنظيم العالمي للإخوان.


وتسير الحملة على نهج «تمرّد» في جمع توقيعات على استمارات تسمى «باطل» استعداداً للخروج يوم 25 يناير المقبل، رفضاً لما أسموه «الانقلاب العسكري».