أعلنت وزارة الدفاع التونسية أمس مقتل تسعة إرهابيين خلال عملية عسكرية في ولاية باجة (غرب) وضبط طنين من المتفجرات، في وقتٍ أعلن عن انطلاق الحوار الوطني رسمياً الأربعاء المقبل بالتوازي مع تشديد المعارضة على المضي قدماً في مخطط التظاهرات التي تنوي القيام بها في نفس اليوم.
وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية العميد توفيق الرحموني، أمس، أنه «تم القضاء على تسعة عناصر من المجموعة الإرهابية المتحصنة في جبل الطوايل بمعتمدية قبلاط بولاية باجة، فيما سلم عنصر آخر نفسه».
وأضاف الرحموني أنه تم العثور «على نحو طنين من المواد الاولية المستعملة في صنع المتفجرات منها ما هو جاهز للاستعمال بالاضافة الى حقائب مليئة بالذخيرة وتجهيزات للرؤية». وقال الرحموني: إن العمليات العسكرية التي بدأت الخميس الماضي «متواصلة»، وإن «الطائرات العسكرية قامت بطلعات جوية للاستعلام وقصفت المدفعية الثقيلة الأهداف المشبوهة وتم إقحام العربات المجنزرة والمدرعة للاقتراب من العناصر المتحصنة بالجبل».
حوار وتظاهرات
في أثناء ذلك، اتفق الفرقاء السياسيون على بدء الحوار الوطني الأربعاء المقبل الذي يوافق مرور عامين على انتخابات المجلس الوطني التشريعي. وأعلن الأمين العام للاتحاد العام للشغل حسين العباسي أن الأحزاب المتحاورة برعاية الرباعي «توصّلت إلى تذليل جميع الصعوبات»، مؤكدا أنه «تم التوافق على تحديد تاريخ 23 أكتوبر موعداً نهائياً ورسمياً لانطلاق الحوار الوطني». وحضر الجلسة رؤساء الأحزاب السياسية وعلى رأسهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وزعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي.
وفي المقابل، قال القيادي في الجبهة الشعبية ونائب أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد محمد جمور: إن الجبهة الشعبية «ماضية في تنظيم المسيرة السلمية التي دعت اليها الاربعاء تحت شعار الرحيل على الرغم من الإعلان عن الموعد الرسمي لانطلاق الحوار».
الحكومة تقاضي
إلى ذلك، أعرب رئيس الحكومة علي العريض عن شديد غضبه مما حدث أول من أمس في ثكنة الحرس الوطني بالعوينة في تونس العاصمة خلال موكب تأبين عنصرين من الحرس الوطني لقيا مصرعهما على أيدي مسلحين في باجة، حيث تم رفع عبارة «ارحلوا» في وجه الرؤساء الثلاثة. وفي تصريح إذاعي، دان العريض ما حدث، مبيناً أنه «سيتم اتخاذ الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة ضد مرتكبي الفعلة»، على حد وصفه.
