قتل 16 عنصراً من القوات النظامية السورية و15 مقاتلاً معارضاً أمس في تفجير انتحاري واشتباكات عنيفة في بلدة المليحة بريف دمشق التي سيطرت المعارضة على حاجز عسكري فيها، في وقت طالبت الامم المتحدة بوقف لإطلاق النار وإقامة ممر إنساني فوري لإنقاذ المدنيين المحتجزين في مدينة المعضمية بريف دمشق، فيما اعتقلت عناصر من تنظيم القاعدة 35 مقاتلاً من الجيش الحر في حلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان: إن مقاتلي المعارضة فجروا نقطة تفتيش للجيش السوري خارج دمشق. وأضاف ان 15 من مقاتلي المعارضة قتلوا علاوة على 16 على الاقل من القوات السورية.
وقال المرصد: إن القنبلة التي انفجرت عند نقطة التفتيش فجرها مهاجم انتحاري من جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وقال مؤيدو النصرة على موقع «تويتر» إن المهاجم كان يزمع تفجير نفسه داخل المركبة لكنه غادرها قبل انفجار الشحنة الناسفة التي بداخلها.
سيطرة على الحاجز
وقال المرصد: إن طائرات حربية للنظام ردت بقصف مناطق قريبة تسيطر عليها المعارضة حيث اندلعت اشتباكات بعد الانفجار. وأظهرت لقطات فيديو وضعها ناشطون عمودا ضخما من الدخان يتصاعد من المكان وأمكن سماع أصوات طائرات مقاتلة تحلق فوق المنطقة. وقال ناشطون: إن قوات المعارضة سيطرت على نقطة التفتيش التي هوجمت بسيارة ملغومة وإنها تقاتل للسيطرة على نقطة تفتيش ثانية قريبة. واشار الى أن الاستيلاء على الحاجز الاستراتيجي والمنطقة المحيطة به من شأنه أن يجعل مدينة جرمانا، أحد أماكن ثقل النظام، «مكشوفة» أمام مقاتلي المعارضة.
قصف المعضمية
وفي المعضمية قال ناشطون: إنهم يواجهون قصفاً مكثفاً من قوات الاسد التي تحاول اقتحام البلدة. وقال قصير زكريا وهو ناشط في المعضمية تحدث عبر موقع «سكايب» بينما كانت تسمع زخات نيران صواريخ: «نبذل قصارى جهدنا لمحاولة إجلاء المدنيين من الجبهة الغربية للبلدة لأنهم يتعرضون الآن للقصف ونيران الدبابات».
وطالبت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس بوقف لإطلاق النار وإقامة ممر إنساني فوري لإنقاذ المدنيين المحتجزين في بلدة معضمية. وأكدت اموس: «نمنع من الوصول الى المعضمية منذ أشهر»، مضيفة: «أدعو كل الأطراف إلى وقف فوري للأعمال الحربية في معضمية الشام للسماح بوصول المنظمات الانسانية بهدف اجلاء ما تبقى من المدنيين وتقديم الادوية والعناية الضرورية في هذه المنطقة التي تشتد فيها المعارك وعمليات القصف».
اعتقال مقاتلين
على جبهة ثانية في حلب بشمال البلاد، «اعتقل مقاتلو دولة الاسلام في العراق والشام أكثر من 35 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة»، بحسب المرصد. ومنذ أسابيع تتكثف عمليات التصفية والمواجهات بين هذين الطرفين في المنطقة التي يشتركان فيها بمحاربة النظام. واشار المرصد الذي اورد الخـبر الـى ان الاعتقالات تمت بعد ان «اقتحم مقاتلو دولة الاسلام في العراق والشام حيي الهللك وبعيدين».