بحث المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة الإعداد لمؤتمر «جنيف2» وبناء «الجمهورية السورية الجديدة» بعد انتعاش الآمال بالحل السياسي، في أول محطة ضمن جولة إقليمية تأخذه إلى دمشق وطهران ودول أخرى في حراك دبلوماسي نشط بعد أسابيع من الجمود بسبب تعقيدات الأزمة التي وصفها الإبراهيمي بـ«القاتلة»، في حين يلتقي وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو بمسؤولين من عشر دول لبحث الوضع السوري، بينما طالب المجلس الوطني السوري بشروط ممهدة للمشاركة في «جنيف 2» بما فيها ضمان أن يؤدي إلى عزل الرئيس بشار الأسد.

والتقى الإبراهيمي وزير الخارجية المصري في القاهرة أمس في أول محطة من جولة إقليمية ترمي إلى الإعداد لمؤتمر دولي للسلام حول سوريا، كما يلتقي اليوم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وصرح الإبراهيمي إثر اللقاء مع فهمي للصحافيين أن «المباحثات تناولت الأزمة في سوريا، وهي أزمة قاتلة يتخبط فيها الشعب السوري الشقيق منذ عامين ونصف» العام.

وأضاف أن «هناك الآن جهدا حثيثا من قبل جهات مختلفة على المستوى الدولي والإقليمي لعقد مؤتمر جنيف 2 ووضع الأخوة السوريين على طريق الحل السياسي الذي يعد وحده القادر على أن ينهي هذه الأزمة بما يحقق طموحات الشعب السوري في الحرية والاستقلال ووحدة الشعب والتراب السوري وبناء كما يسميه البعض وأنا منهم: الجمهورية السورية الجديدة».

وتابع: «أملنا أن ينعقد هذا المؤتمر.. وسيكون لمصر فيه دورها الطبيعي كدولة رائدة في المنطقة، فهي دولة تؤثر في ما يجري في الوطن العربي كله، وخاصة في ما يتعلق بما يعانيه الشعب السوري».

من جهته، قال فهمي عقب المباحثات ان «الحديث مع الإبراهيمي دار حول الوضع في سوريا وما يتم حاليا من جهد للإعداد لمؤتمر جنيف 2، وأكدت من جانبي في هذا الإطار تأييد مصر الكامل للحل السياسي للمشكلة السورية والحل الذي يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري في حياة حرة ديموقراطية وكريمة للجميع ويحافظ على وحدة سوريا كدولة وعلى صيانة أراضيها».

وسيتوجه الإبراهيمي بعد ذلك إلى دمشق وطهران، بحسب الناطقة باسمه خولة مطر، إضافة إلى دول أخرى لم يتم الإفصاح عنها بعد.

جولة اوغلو

وبالتوازي، ذكر تقرير إخباري ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو يعتزم القيام بجولة خارجية تشمل عدة دول غربية وعربية لمناقشة التطورات المتعلقة بسوريا.

وأفادت صحيفة «حريت» التركية ان الجولة تشمل بريطانيا حيث يشارك في اجتماع أصدقاء الشعب السوري الثلاثاء المقبل، إضافة إلى زيارة عشر دول عربية وغربية من بينها الولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة ان داود اوغلو سوف يتوجه أيضا إلى سلطنة عمان والكويت لتبادل وجهات النظر بشان التطورات في سوريا إضافة إلى بحث القضايا الثنائية.

شروط ممهدة

من جهته، طالب الناطق باسم المجلس الوطني السوري المُعارض السوري جبر الشوفي، في تصريح لـ«البيان»، بشروط ممهدة للمشاركة في «جنيف 2»، مشيرًا إلى أنه لا يرى أفقًا واضحًا وسليماً للوصول إلى هذا المؤتمر، من دون التأكيد على البنود الستة للمبعوث الأممي العربي المشترك السابق كوفي أنان في «جنيف1» يونيو 2012.

وأكد الشوفي ضرورة أن «تكون هناك شفافية واضحة بإعلان أن جنيف سيفضي إلى عزل بشار الأسد، وإلى إقامة حكومة كاملة الصلاحيات، بما فيها السيطرة على الجيش والأمن والمال العام، وإلا لا معنى لجنيف 2».

وتساءل: «ما الذي قدمه الداعون إلى جنيف 2 أو الطرفان الرئيسيان، سواء كان الروس أو الأميركان لكي نذهب؟. الحقيقة لن يمهدوا الطريق والسبل للوصول إلى المؤتمر، وهي سبل واضحة وفيها ما رسمه جنيف 1 عندما كان كوفي أنان هو المبعوث الدولي».

 

مكافأة الأسد

حذر الناطق باسم المجلس الوطني السوري المُعارض السوري جبر الشوفي من إعطاء مكافأة لبشار الأسد لتجاوبه في مسألة تفكيك السلاح الكيماوي وإنتاج نظامه مرة ثانية أو وضعه في حالة شراكة. كما أكد رفضه مشاركة إيران باعتبارها شريكة لبشار الأسد في التخطيط والحماية ووسائل الدفاع والاستمرار. البيان