ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة في بلدة كردية حيث قتل وجرح العشرات في قصف استهدف بلدة في حلب، في وقت تواصلت المعارك داخل أسوار سجن حلب المركزي، فيما حقق مقاتلو المعارضة تقدماً في مدينة دير الزور حيث تدور معارك عنيفة مع قوات النظام بعد يوم من اغتيال قائد الاستخبارات في المنطقة الشرقية اللواء جامع جامع الذي نعاه النظام رسمياً ليلة أول من أمس.
في تفاصيل الوضع الميداني، قتل 12 شخصا بينهم ثمانية اطفال ونساء في قصف لقوات النظام السوري على قرية تلعرن الكردية في ريف حلب في شمال البلاد، ليرتفع العدد إلى 21 قتيلاً خلال 24 ساعة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
احتدام المعارك
وقال المرصد في بريد الكتروني: «قتل 12 مواطناً كردياً بينهم ستة أطفال وشابتان، وسبعة منهم ينتمون الى عائلة واحدة. في قصف للقوات النظامية على مناطق في بلدة تلعرن». كما أصيب ما لا يقل عن 11 شخصا آخرين بجروح.
ومنذ اسابيع، تحتدم المعارك في محيط منطقة السفيرة ومعامل الدفاع الواقعة شرق حلب والتي يرجح انها تضم مخازن للأسلحة الكيميائية. وشهدت هذه المنطقة عمليات كر وفر واحتلال مناطق من الطرفين ثم الانسحاب منها في اطار معركة للسيطرة على طرق الامداد الى حلب.
وتعتبر تلعرن نقطة استراتيجية لوقوعها على الطريق الرئيسي بين منطقة السفيرة جنوب شرق مدينة حلب. وتسيطر دولة العراق والشام المرتبطة بالقاعدة، على تلعرن بعدما انتزعتها من سيطرة المقاتلين الاكراد منذ نهاية يوليو الماضي.
اشتباكات حلب
في مدينة حلب، تتواصل المعارك منذ يومين في محيط السجن المركزي بين المجموعات المقاتلة التي تحاصر السجن منذ شهر ابريل الماضي وبينها جهاديون، والقوات النظامية.
وقال المرصد ان اشتباكات متقطعة تدور بين «مقاتلين من حركة احرار الشام وجبهة النصرة من طرف والقوات النظامية من طرف آخر داخل اسوار السجن»، بعد انسحاب المقاتلين المعارضين من مبنيين اثنين تمكنوا من السيطرة عليهما أول من امس. وقصف الطيران الحربي بالصواريخ والاسلحة الرشاشة مواقع المقاتلين في محيط السجن.
وقال المرصد في رسائل الكترونية متتالية ان «مقاتلي جبهة النصرة وأحرار الشام انسحبوا من مبنى قيد الإنشاء داخل أسوار السجن المركزي ومن مبنى رئيسي آخر كانوا سيطروا عليهما عقب اشتباكات عنيفة بدأت ظهر الاربعاء واستمرت حتى ما بعد منتصف الليل» أول من أمس.
واندلعت المعارك ظهر الاربعاء الماضي عقب تفجير عنصرين من جبهة النصرة نفسيهما داخل اسوار السجن في متاريس للقوات النظامية، ما ادى الى مقتل سبعة جنود على الاقل، بحسب المرصد.
ويعاني السجن من اوضاع صعبة نتيجة حصار مقاتلي المعارضة المستمر منذ اشهر، ويستقدم النظام لقواته المتحصنة داخله الامدادات اجمالا عبر الطائرات التي تقوم بالقائها من الجو.
غارات جوية
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن النظام شن غارتين جويتين على مناطق في مدينة دير الزور، في وقت تتواصل الاشتباكات في عدد من احيائها. وكان اشار الى اشتباكات ليلة أول من أمس بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في أحياء عدة بمدينة دير الزور، ومعلومات أولية عن سيطرة مقاتلي الكتائب على كلية الآداب القريبة من حي الرشدية والتي كانت تحت سيطرة القوات النظامية.
وذكر المرصد ان «جبهة النصرة اقدمت على اعدام عشرة عناصر من القوات النظامية بعد ان أسرتهم خلال الاشتباكات في حي الرشدية».
نعي جامع
ونعى النظام السوري مقتل اللواء في الاستخبارات العسكرية السورية جامع جامع في دير الزور، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري. وقال التلفزيون ان اللواء الركن جامع جامع قتل «أثناء تأديته مهامه الوطنية بالدفاع عن سوريا وشعبها وملاحقته الإرهابيين بدير الزور».
واوضح المرصد انه «قتل اثر إصابته برصاص قناص في حي الرشدية خلال اشتباكات دارت في الحي بين مقاتلي جبهة النصرة ولواء الفاتحون من أرض الشام من طرف، والقوات النظامية من طرف آخر».
وبدأت الاشتباكات في دير الزور بتفجير عربتين مفخختين قبل ثلاثة أيام في حي الرشدية حيث تتواجد القوات النظامية بكثافة. وتتقاسم السيطرة على مدينة دير الزور المجموعات المقاتلة المعارضة للنظام والقوات النظامية مع ارجحية لهذه الاخيرة، بينما الوضع معكوس في سائر انحاء المحافظة الحدودية مع العراق والمعروفة بآبارها النفطية.
قاعدة الخبراء
اعلنت قبرص انها وافقت على اقامة قاعدة على اراضيها مخصصة للخبراء الذين فوضتهم الامم المتحدة العمل على تدمير الاسلحة الكيميائية في سوريا.
وجاء في بيان للحكومة ان مجلس الوزراء صادق على اتفاق بين قبرص ومنظمة حظر الاسلحة لاقامة قاعدة دعم لمهمة مشتركة بين الامم المتحدة والمنظمة الكيميائية. أ.ف.ب
