رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس درجة تأهبها في الضفة الغربية، بعد استشهاد فلسطيني في القدس، واعتقلت أربعة شبان فلسطينيين.. فيما تعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للرئيس الفلسطيني محمود عباس، في برلين، بمواصلة النهج الذي تتبعه بلادها في سياستها الخارجية، وطالبت إسرائيل بضبط النفس.

وذكرت الاذاعة العبرية أن قوات الجيش الاسرائيلي رفعت درجة استعدادها في الضفة الغربية تحسباً من وقوع مواجهات، بعد حادث استشهاد فلسطيني بنيران جنود قاعدة عسكرية تقع شمال القدس المحتلة، لدى محاولته اختراقها بجرافة بعد أن دهس حارساً وأصابه بجروح طفيفة.

وتبيَّن أن الشاب يدعى يونس العبيدي البالغ من العمر 28 عاما من سكان حي بيت حنينا، وأن شقيقه كان قد استشهد في عملية قرب مجمع المالحة التجاري بجنوب القدس قبل أربع سنوات.

وأوضح ضابط مسؤول في الجيش الاسرائيلي أن قوات الجيش لم تتلق إنذاراً مبكراً عن الحادث، فيما رجحت مصادر أمنية أن يكون عملا منفرداً ولا يرتبط بأي تنظيم فلسطيني.

اعتقالات

في الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا من بلدة يعبد (جنوب غرب جنين)، وأصابت عددا من الأهالي بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال مداهمتها البلدة.

وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الرسمية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت فراس الرزي، بعد مداهمة منزله، كما داهمت منازل عدة وفتشتها وأخرجت ساكنيها للعراء واستجوبتهم.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء- الأربعاء ثلاثة أشقاء، بعد إيقافهم على حاجز عسكري جنوب الخليل.

تعهد ألماني

من جهة ثانية، تعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بمواصلة النهج الذي تتبعه ألمانيا في سياستها الخارجية خلال الحكومة الائتلافية المقبلة أيضا.

وقالت ميركل، في مؤتمر صحافي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في برلين أمس، إن هذا ينطبق أيضا على سياسة بلادها تجاه الشرق الأوسط.

ودعت المستشارة الألمانية إسرائيل إلى ضبط النفس في سياسة الاستيطان، لعدم تعريض محادثات السلام الجارية للخطر.

بدوره، استنكر عباس، الذي هنأ ميركل على فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي، بناء إسرائيل لمستوطنات في الأراضي المحتلة، معتبرا ذلك أمرا غير قانوني.

وحول محادثات السلام الجارية حاليا بشأن قضية الشرق الأوسط، قال عباس «يجب علينا انتهاز الفرصة التاريخية حتى نجد حلا للشعبين».

من جانبها، أكدت ميركل ضرورة الاستعداد للتوصل لحلول وسط بين الطرفين لإنجاح المفاوضات مع إسرائيل.

مراوغة إسرائيلية

في الأثناء، وفيما أكد وزير المالية الاسرائيلي زعيم حزب يش عتيد (هناك مستقبل) يائير ليبيد أن حزبه سيدفع عملية السلام مع الفلسطينيين إلى الامام بلا كلل أو ملل، أعلن نائب وزير الجيش الاسرائيلي داني دانون، المحسوب على الجناح اليميني في حزبه والمعروف بـ «القطب الليكودي»، رفضه المطلق فكرة قيام دولة فلسطينية.

وقال ليبيد أمس «إذا لم تنجح عملية السلام هذه، يتعين علينا أن نبدأ من جديد.. ولا يجب أن نستسلم. كما قلت في حملتي الانتخابية، نحن نسعى إلى طلاق حقيقي مع الفلسطينيين، وليس زواجا».

بدوره، تعهد دانون مخاطباً اجتماعاً تضامنياً مع مستوطنات الضفة الغربية، عُقد في «رمات غان» الليلة قبل الماضية، بأن الليكود لن يوقع أي اتفاق مرحلي مع الفلسطينيين.