قال مصدر أمني: إن مسلحين مجهولين قتلوا قائد الشرطة العسكرية الليبية فيما كان يهم بمغادرة منزله في مدينة بنغازي شرقي ليبيا لأداء صلاة الجمعة.

وأضاف المصدر: إن عدة طلقات أصابت أحمد البرغثي، ونقل إلى المستشفى حيث توفي هناك.

وهذا الهجوم هو أحدث ضربة تمنى بها الحكومة الليبية الهشة التي تكافح لفرض سيطرتها على المليشيات والإسلاميين المتشددين بعد عامين على سقوط العقد معمر القذافي.

الأركان تنعي

ونعت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي العقيد البرغثي، الذي كان من أوائل الضباط الذين التحقوا بثورة 17 فبراير منذ انطلاق شرارتها بمدينة بنغازي.

واستنكرت رئاسة الأركان في نعي، تلقت وكالة الأنباء الليبية نسخة منه، عمليات الاغتيال التي تستهدف ضباط الجيش الليبي الذين كان لهم دور بارز في ثورة 17 فبراير.

وكان اثنان من عناصر الجيش الليبي قد قتلا على أيدي مجهولين صباح الثلاثاء المتزامن مع أول أيام عيد الأضحى، في حين شب حريق هائل في سوق المفروشات في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وشهدت ليبيا في الآونة الأخيرة، حادثة اختطاف رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، قبل أن يتم الإفراج عليه في وقت لاحق.

وجرى أيضا خلال الأيام الماضية استهداف عدد من السفارات الأجنبية العاملة داخل ليبيا من قبل مجهولين.

محاكمة السنوسي

إلى ذلك، استأنف رئيس المخابرات الليبية السابق عبدالله السنوسي قرار المحكمة الجنائية الدولية بتركه يحاكم في بلاده، ودعا القضاة إلى مطالبة ليبيا بعدم البدء في المحاكمة حتى يتم البت في استئنافه.

وقال محامي السنوسي، في الطلب الذي تقدم به الخميس، إن عدم تأجيل محاكمته في ليبيا يعني أن السنوسي يمكن أن يدان ويعدم قبل أن يصدر قضاة الاستئناف قراراً بشأنه.

وأصدر القضاة في المحكمة الجنائية الدولية الأسبوع الماضي قراراً بأن ليبيا «قادرة» على محاكمة السنوسي، وبالتالي فإنه لا يمكن أن يحاكم في المحكمة الجنائية الدولية، التي تعد محكمة الخيار الأخير.

وقال قضاة: إن ليبيا لديها القدرة والاستعداد لإجراء محاكمة عادلة للسنوسي في الاتهامات المماثلة لتلك التي توجهها له المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي فإنه لا توجد حاجة لمحاكمته في لاهاي.

ويواجه السنوسي اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لتورطه المزعوم في حملة القمع الدموية ضد معارضي الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي قتل عام 2011.

ويواجه السنوسي في ليبيا تهماً تتصل بقتل أكثر من 1200 سجين عام 1996 في سجن أبوسليم في طرابلس.

فشل أمني

اضطرت الحكومة الليبية المركزية، العاجزة عن استعادة السيطرة على بلد تنتشر فيه بكثافة أسلحة تعود لعصر العقيد الراحل معمر، القذافي إلى محاولة إدماج الميليشيات في أجهزة أمن شبه رسمية لا تسيطر عليها جيدا. وأصبحت ليبيا أقرب إلى خوض حرب جديدة تهدد المكاسب الديمقراطية للانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي. رويترز