أغلقت قوات الجيش والشرطة في مصر، للأسبوع الرابع على التوالي، عدداً من الميادين في محافظتي القاهرة والجيزة استباقاً لتظاهرات أنصار الإخوان المسلمين أمس. في وقت كشفت مصادر حكومية مطلعة أن رئاسة الجمهورية ستقرّ موافقتها على قانون التظاهر خلال الأيام القليلة المقبلة.
ودعا أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي للخروج في تظاهرات أطلقوا عليها اسم «مليونية كشف الحساب»، عقب صلاة الجمعة في ميدان روكسي، القريب من قصر الاتحادية الرئاسي، وكورنيش النيل بالمعادي، وميدان المحطة بمحافظة الجيزة بجوار محطة سكة حديد الجيزة، غرب القاهرة.
وبثوا بيانات تضمنت هجوماً حاداً على السلطة والجيش في مصر، وعلى السلطة القضائية والإعلام. إلا أن تلك الدعوات لم تلق قبولاً لدى الأهالي الذين خرجوا للتصدي لتلك التظاهرات، التي تهدف إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها.
كرّ وفر
وفي الإسكندرية، اندلعت اشتباكات بين عناصر من الإخوان المسلمين وأهالي سيدي بشر، الذين رفضوا استمرار مسيرة للإخوان في المنطقة. وسادت حالة من الكر والفر بالمنطقة، كما تراشق الطرفان الحجارة والضرب بالعصي. وكانت ثلاث مسيرات لجماعة الإخوان المسلمين انطلقت أمس في منطقتي أبوسليمان والعوايد شرق الإسكندرية، والعجمي غرب المدينة.
في المقابل، نظّم العشرات من النشطاء السياسيين بالإسكندرية، عقب صلاة الجمعة، مسيرة تأييد للنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ولمطالبته بالترشح للرئاسة. وكثف أمن الإسكندرية تواجده بمختلف أنحاء المدينة، وخرجت دوريات أمنية بمشاركة رجال القوات المسلحة، لتجوب طريق كورنيش الإسكندرية.
إقرار قانون
في الأثناء، كشفت مصادر حكومية مطلعة أن قرار الحكومة اعتماد قانون التظاهر نهائي ولا رجعة فيه، لافتة أن اتخاذه كان بالإجماع في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء قبل عيد الأضحى، بالموافقة على بنوده الـ26.
وقالت المصادر أمس إن «إقرار قانون التظاهر لا يعني تقييد الحريات أو التعبير عن الرأي، وإنما هدفه هو تنظيم التظاهرات لضمان عدم الإضرار بالمواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة ولإعلاء قيمة القانون وسيادة الدولة».
وأشارت المصادر إلى أن هناك اتصالات عديدة أجريت بين رئيسي الجمهورية والحكومة قبل اتخاذ القرار النهائي بالموافقة على قانون التظاهر. وأوضحت المصادر ذاتها أن رئاسة الجمهورية من المقرر أن تعلن إقرارها وموافقتها على القانون خلال الأيام القليلة المقبلة.
تنظيم
ردت مصادر حكومية مصرية مطلعة على الدعوات التي تنادي برفض قانون التظاهر بالقول إن «دعوات الرفض تأتى اعتقاداً منهم بأن القانون سيقيد الحريات والتعبير عن الرأي»، موضحة أنه اعتقاد خاطئ، حيث إن ثورتي 25 يناير و30 يونيو أكدتا للعالم أن الشعب المصري لا يوجد من يقف أمامه أو يقيد حريته، وبالتالي فإن القانون هدفه تنظيم التظاهرات، والإخطار قبل التظاهرات بفترة كافية والابتعاد عن الممتلكات العامة ومؤسسات الدولة، حسب تعبيرها. البيان
