يعقد الائتلاف الوطني السوري اجتماعاً حاسماً الثلاثاء المقبل لحسم مشاركته في «جنيف 2»، في وقت أعلنت روسيا عن إمكانية عقدها لقاء ثلاثيا مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة وذلك في مبادرة منها لإبداء مرونة فيما يخص الحضور والمواعيد تمهيداً للمؤتمر.

وقال عضو الائتلاف الوطني السوري منذر اقبيق في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان الائتلاف المعارض سيبدأ الثلاثاء المقبل اجتماعات في اسطنبول لاتخاذ «قرار نهائي» حول المشاركة في «جنيف 2» الذي ينقسم حوله اركان المعارضة السورية. وكان المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات الائتلاف، اعلن رفضه المشاركة في «جنيف 2»، ملوحا بالانسحاب من الائتلاف في حال قرر الاخير المشاركة.

ويشترط قادة في الائتلاف الوطني ان يكون جنيف ممرا للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014، بينما يرفض النظام مجرد الحديث في هذه المسألة معتبرا ان القرار فيها يعود للشعب السوري، من خلال صناديق الاقتراع.

في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، ان لقاء ثلاثياً بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة قد يعقد في مطلع نوفمبر المقبل تمهيداً لمؤتمر «جنيف 2». وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، في حديث مع وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية عن استعداد بلاده «لإبداء مرونة فيما يخص المواعيد والحضور.. عندما يتوصل المشاركون الآخرون إلى توافق بهذا الشأن». وأضاف: «من الممكن أن يعقد هذا اللقاء في مطلع نوفمبر» المقبل. وأشار إلى أن هناك عملاً يجري عبر القنوات الدبلوماسية للتنسيق بشأن اللقاء المحتمل تمهيدا للمؤتمر، معتبراً أن المهمة الأولية ليست تحديد موعد معين للقاء التمهيدي، بل التوصل إلى تفاهم حول كيفية عقد المؤتمر وتمثيل الحكومة والمعارضة فيه. من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن الأمم المتحدة تخطط لعقد «جنيف 2» خلال نوفمبر المقبل.

وقال ناطق باسم الوزارة إن مجلس الأمن الدولي «يدرس امكانية عقد المؤتمر يومي 23 و24 من الشهر المقبل، بعد اتفاق الدول الخمس دائمة العضوية فيه الشهر الماضي على عقده بحلول منتصف نوفمبر المقبل».

وكان نائب رئيس الوزراء السوري، قدري جميل، أعلن خلال زيارة إلى موسكو أن «جنيف 2» سينعقد يومي 23 و24 نوفمبر المقبل، وهو ما نفته موسكو وواشنطن اللتان اعتبرتا الأمر رهنا بالأمم المتحدة وليس بسوريا.