وصف معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتعليق جزء كبير من المساعدات العسكرية لمصر بأنه غير فعال وأنه جرح أصاب الولايات المتحدة قبل مصر.وركز المعهد على رد فعل القاهرة وباقي دول المنطقة إزاء هذا القرار، وكيف تستطيع مصر والولايات المتحدة تجاوز هذا الجرح الذى سددته واشنطن لنفسها قبل أن يكون لمصر. وقال الباحثان بمعهد واشنطن عادل العدوى وديفيد بوللوك ، إن الحكومة الأميركية فشلت في تقدير رد فعل الحكومة المصرية، والأهم رد فعل الشعب المصري، وعلى الرغم من أن واشنطن وصفت رد فعل مصر بأنه لم يكترث بالقرار، إلا أن ذلك لم يخف خيبة أمل المسؤولين المصريين والشعب المصري، في الوقت الذى تتشدق فيه الولايات المتحدة بحرصها على مصالح الشعوب. وأكد الباحثان أن غالبية الشعب المصري ينظر حاليًا إلى الولايات المتحدة على أنها طرف متطفل غير موثوق به.

وأضاف التقرير، أنه وسط هذا الجو، ستضطر الحكومة المصرية إلى اتخاذ رد فعل ذي طابع قومي، فالخارجية المصرية وصفت القرار الأميركى بأنه خاطىء يجب الرجوع فيه، بينما أبرزت الصحف المصرية أخبارا وصورا معارضة للرئيس أوباما، كما يقوم المسؤولون المصريون حاليًا بالعديد من الجولات الخارجية تم استثناء واشنطن منها.واقترح الباحثان أن تعلن الولايات المتحدة عن زيادة مساعداتها الاقتصادية تعويضًا عن تعليق المعونة العسكرية فى خطوة لتحسين مصداقيتها وحرصها على صالح الشعب المصرى، وكذلك للتخفيف من آثار الجرح الذى سببه توجه واشنطن العقابى.