كشف تقرير لحركة «السلام الآن» الإسرائيلية أن البناء في المستوطنات ارتفع في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 70 في المئة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، في وقتٍ أفيد عن تخطيط مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأعمال بناء سرية في المستوطنات.

وأوضح التقرير، الذي نشرته الحركة الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أمس، أن عدد المستوطنين ارتفع ثلاثة أضعاف، منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، وأغلبيتهم يسكنون في الكتل الاستيطانية.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية قامت بشرعنة ثلاث مستوطنات، وتنوي شرعنة بؤرة استيطانية جديدة.

مخطط سرّي

في الأثناء، وضع غابي كادوش، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشؤون الاستيطان، مخططاً يقضي بتنفيذ أعمال بناء في المستوطنات من دون النشر عنها، ومن خلال منح إعفاء بنشر عطاءات بناء بهدف التخفيف من الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب البناء الاستيطاني.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن كادوش استعرض تفاصيل مخططه أمام سكرتير الحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، لكي يدرسها الأخير، ويقرر في الطريق التي سيتم فيها دفع هذا المخطط وتطبيقه.

وأشارت الصحيفة إلى أن كادوش وضع هذا المخطط بعد مطالب وضغوط من جانب المستوطنين، رغم أن القانون الإسرائيلي ينص على تسليم أراض إلى أفراد وفقاً لأنظمة شفافة وواضحة.

وأضافت الصحيفة أن أحد مخططات البناء الذي يسعى كادوش إلى دفعه هو مخطط لبناء 290 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «إلكناه»، وأن هذا المخطط لم يتم تنفيذه بسبب تحسّب نتنياهو من الإعلان عنه، والتعرض لانتقادات دولية في الفترة التي تجري فيها مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وفي ظل إعلان الاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات على المستوطنات.