أعلن أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية، الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، أمس، نجاح موسم الحج للعام 1434 هجرية، منوهاً بـ«النقلة النوعية التي حدثت في حج هذا العام في الخدمات، وتطبيق الأنظمة الجديدة وتنفيذها»، في وقتٍ أكدت وزارة الصحة خلو الموسم من الأمراض الوبائية والمحجرية، بينما استقبل ضيوف الرحمن ثاني أيام التشريق وأدى المتعجلون منهم طواف الوداع.

وقال الأمير خالد الفيصل في مؤتمر صحافي عقده أمس في منى إن «النتائج المرضية والناجحة التي تحققت في هذا العام، تستحق منا جميعًا أن نشكر القائمين ميدانيًا في جميع المشاعر المقدسة، ومدينة مكة المكرمة من الأجهزة الحكومية والمؤسسات الأهلية من الأفراد الذين يتولون إدارة وأعمال هذه الخدمات على أرض الواقع في المشاعر المقدسة».

ونوه أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية، بـ«النقلة النوعية التي حدثت في حج هذا العام في الخدمات وتطبيق الأنظمة الجديدة وتنفيذها على الوجه الكامل»، شاكرًا «كل من أسهم فيها، وعلى وجه الخصوص رجال الأمن الذين أحكموا السيطرة على المنافذ وتولوا العمل الجاد والحازم داخل المشاعر وفي مكة المكرمة».

وأكد الأمير خالد الفيصل أن «النجاحات التي تحققت في هذا الموسم لا يعني أننا وصلنا إلى طموحات خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، ولم نصل كذلك إلى جميع تطلعات المواطن السعودي»، معربًا عن أمله بأن «تستمر هذه القفزات التطويرية قدمًا في كل عام».

وأردف قائلاً إن «الوقوف عند النجاح لا يعد استمرارًا في التقدم، فلا بد أن نضيف إلى ما تحقق هذا العام، المزيد في الأعوام المقبلة»، كاشفاً في هذا الجانب عن «الاعتماد على التقارير التي ستقدم من اللجنة المركزية للحج بعد دراستها مع المقترحات التي ترد من الإدارات الحكومية بعد الموسم مباشرةً، إضافة إلى عقد اجتماع للجنة المركزية للحج لمراجعة هذه التقارير والاستعداد من الآن لموسم الحج المقبل». واستطرد أن «النجاح الذي تحقق في الحج هذا العام لم يكن صدفة، وإنما جاء نتيجة جهود ودراسة وأعمال رجال، قاموا بأداء مهمتهم خير قيام في الميدان وعلى المنافذ، حيث أعطي الحاج النظامي الفرصة لأداء مناسك الحج بكل راحة، ومنع دخول المخالفين».

وتابع أن ما لوحظ من انسيابة في حركة الحجاج وسهولة تنقلاتهم بين المشاعر «مرده للتنظيم الجيد من ناحية، وقلة عدد الحجاج غير النظاميين والمخالفين للأنظمة من جهة أخرى، ما جعل الافتراش يتضاءل كثيراً في شوارع مشعري منى وعرفات، ما سهل التنقل بين المشاعر المقدسة».

سلامة صحية

بدوره، أعلن وزير الصحة عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة سلامة حج هذا العام 1434 هجري، وخلوه من الأمراض الوبائية والمحجرية، مؤكداً في بيان خلال مؤتمر صحافي عقده في مستشفى منى للطوارئ أن حجاج بيت الله الحرام «يتمتعون ولله الحمد بالصحة والعافية».

وأردف الربيعة أنه «نتيجة للاحترازات والإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة، واستناداً إلى نتائج الاستقصاءات الميدانية، وبعد الاطلاع على تقارير لجان الوزارة الصحية، وما أوضحته الإحصاءات والتقارير والمؤشرات من سلامة حج هذا العام؛ تبين عدم تسجيل أي تفشٍ للأمراض الوبائية أو المحجرية بين الحجاج ولله الحمد والمنّة».

تشريق وتعجل

في هذه الأثناء، بدأ حجاج من أصل مليون و400 ألف وصلوا من 188 بلداً مغادرة السعودية أمس بعد تأدية طواف الوداع في الحرم المكي في يوم التعجل في حين يواصل آخرون رمي الجمرات في مشعر منى. ورمي الآلاف من الحجاج المتعجلين قبل غروب الشمس الجمرات للخروج من مشعر منى نحو المسجد الحرام وأداء طواف الوداع قبل المغادرة من دون تسجيل حوادث تذكر.

وباستطاعة المتعجلين من الحجاج مغادرة منى ثاني ايام التشريق، بعد رمي الجمرات والانتقال إلى مكة لطواف الوداع استعداداً للعودة الى بلادهم.

 وانتشر الآلاف من رجال الأمن لمراقبة الحشود المتدفقة تساندهم آلاف الكاميرات في جسر الجمرات، ما سمح لمركز القيادة بتوجيه رجال الامن لتفكيك التجمعات البشرية الكبيرة وإعادة التوازن في الاعداد المتجهة نحو الحرم المكي. كما انتشر افراد الشرطة والمرور على طول الطرقات التي سيتجه من خلالها الحجاج إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع وإكمال نسكهم.

 

997

أعلنت وزارة الصحة السعودية في بيان أمس أن مستشفياتها في المشاعر المقدسة استقبلت أكثر من 997 ألف حاج.

وذكر البيان الإحصائي للوزارة أن المستشفيات والمراكز التخصصية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، أجرت خلال الفترة من خلال شهر واحد فقط 18 عملية قلب مفتوح لمرضى من الحجاج. الرياض- د.ب.أ