يتأهب المصريون لحوارٍ مُجتمعي جديد حول مواد الدستور فور طرح نسخته الأولية مطلع الأسبوع المقبل، خاصةً في ظل انتهاء اللجنة من جلّ المواد، في وقت لم يتبق من عمرها سوى 40 جلسة عمل لصياغة تعديلاتها على دستور العام 2012. ومن المقرر أن تجوب اللجنة محافظات مصر عقب انتهاء العيد؛ لعرض ما تم التوصل إليه من موادٍ على الجميع؛ ليأتي الدستور مُعبرًا عن المصريين جميعًا.

وبحسب ممثل التيار اليساري في لجنة الخمسين (المخولة لتعديل دستور العام 2012) حسين عبدالرازق، فإنه من المتوقع أن يتم طرح النسخة الأولية من الدستور عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى المُبارك بأربعة أيام على الأكثر، وأن يبدأ حولها حوارٌ مجتمعيٌ يتزامن مع الحوار الذي تُجريه لجنة الخمسين مجتمعة في الاجتماعات العامة حول مواد تلك النسخة الأولية.

صياغة تعديلات

ولفت عبدالرازق في تصريحات لـ«البيان» إلى أن اللجان الفرعية الرئيسية الثلاث قامت بصياغة تعديلات على بعض المواد الرئيسية في الدستور، وطرحتها على مائدة لجنة الصياغة التي تقوم بمهمتها الرئيسية في صياغة المواد، وإجراء حوار من وإلى اللجان الثلاث الفرعية؛ لخروج المواد في أدق صورها عقب عيد الأضحى.

وتابع: «تستغرق لجنة الخمسين نحو أربعة أو خمسة أيام عمل بعد العيد؛ لطرح النسخة الأولية وبدء الحوار المجتمعي حولها، ومن ثم يتبقى أمام الجمعية نحو 35 يوم عمل من إجمالي الـ60 يوم عمل تم تحديدها للجنة في الإعلان الدستوري المنظم لعملها، وبالتالي، فإن الانتهاء من الدستور من المقرر أن يكون في بداية أو منتصف ديسمبر على أقصى تقدير، خاصة أن اللجنة تعمل خمسة أيام في الأسبوع، ولا تحتسب العطلات الرسمية من أيام عملها الـ60».

واستطرد عبدالرازق: «فور أن تنتهي اللجنة من الدستور تقوم بطرحه على رئيس الجمهورية؛ ليقوم بدوره بطرحه للاستفتاء العام»، مشيراً إلى أن الحوار المجتمعي «ممتد منذ طرح النسخة الأولية من الدستور بعد العيد، وحتى آخر يوم عمل في عمر اللجنة».

توسيع العمل

وكشف عبدالرازق أن اللجنة «ستقوم عقب العيد بإجراء عدد من الزيارات إلى المحافظات لتوسيع قاعدة عملها وإجراء حوار مجتمعي مباشر مع الجميع ليخرج الدستور معبرًا عن المصريين جميعهم».

وأكد أن «المواد التي سوف يتم الاختلاف عليها داخل اللجنة، سوف يتم التصويت لتمريرها بنسبة 75في المئة كي يكون الدستور معبرًا عن الجميع، ولا يُقصي أحدًا».