تراجعت حدة المعارك أمس بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة داخل سجن حلب المركزي في شمال سوريا، وهو من الأكبر في البلاد، بعد اقتحام المقاتلين السجن المحاصر منذ شهور، في وقتٍ برز تطور أمني لافت تمثل في قصف الجيش التركي، وللمرة الأولى، مواقع متطرفين على الحدود.

وأوضح بيان لقيادة أركان الجيش التركي امس ان «اربع قذائف اطلقت في 15 أكتوبر على موقع يقع قرب مدينة اعزاز التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام».

وأوضح البيان ان ذلك القصف «كان رداً على سقوط قذيفة هاون لم تنفجر في الأراضي التركية قرب مركز للدرك»، حيث أشارت مصادر تركية إلى أن القذيفة سقطت من دون أن تنفجر على بعد 450 متراً شرقي موقع عسكري حدودي في ديميريسك باقليم كيليس. ولم تتسبب القذيفة في اي أضرار. وترد المدفعية التركية منذ عام على كل قصف يأتي من سوريا، لكنها المرة الاولى التي يستهدف فيها الجيش مجموعة اسلامية.

سجن حلب

وبالتوازي، تراجعت حدة المعارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة داخل سجن حلب المركزي في شمال سوريا، وهو من الأكبر في البلاد، بعد اقتحام المقاتلين السجن المحاصر منذ شهور. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: «تراجعت بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، وتيرة الاشتباكات في سجن حلب المركزي بين القوات النظامية من جهة، وجبهة النصرة (المرتبطة بالقاعدة) وحركة احرار الشام من جهة اخرى».

ولم يتمكن المرصد من التحديد ما اذا كانت القوات النظامية تمكنت من طرد المقاتلين الى خارج اسوار السجن، مؤكداً ان الاشتباكات التي دارت «لم تصل الى مهاجع السجناء».

وكان مقاتلون اسلاميون اقتحموا السجن الواقع على المدخل الشمالي لكبرى مدن شمال سوريا، واشتبكوا مع القوات النظامية داخل مبنى رئيسي للقيادة، في حين قصف الطيران الحربي محيط السجن.

ويفرض مقاتلو المعارضة حصاراً على السجن الذي يضم قرابة اربعة آلاف سجين، منذ ابريل الماضي، ويحاولون اقتحامه والسيطرة عليه.

ويشهد محيط السجن في الشهور الماضية معارك دائمة، ويقبع فيه قرابة اربعة آلاف شخص غالبيتهم من سجناء الحق العام، اضافة الى اسلاميين وناشطين.

مناطق متفرقة

وعلى محاور أخرى، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام دارت في مناطق بريف حماة الشمالي، بينما استهدفت قوات المعارضة حاجزاً عسكرياً تابعاً لقوات النظام بقذائف الهاون.

وأوضح المرصد أن الاشتباكات امتدت إلى مدينة السخنة في ريف حمص وحي الرشدية في مدينة دير الزور.

وأضاف أن قوات النظام السوري قصفت بلدتي عتمان والشيخ مسكين في ريف درعا، وقرية تل هواش في ريف حماة. وشمل القصف أيضاً مدينتي الرستن والسخنة بريف حمص، وبلدة الهبيط بريف إدلب، وأحياء الكنامات والصناعة والمطار القديم في مدينة دير الزور.

 

مقتل جامع جامع

 

أكّدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أمس مقتل رئيس فرع الأمن العسكري في دير الزور اللواء الركن جامع جامع.

وأعلنت (سانا) في خبر عاجل مساء أمس، مقتل جامع أثناء ما أسمتها تأديته مهامه الوطنية في دير الزور. يذكر أن اللواء الركن جامع جامع كان من أبرز الضباط المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري حيث عمل في فرع الأمن والاستطلاع في بيروت، وكان أحد المطلوبين للتحقيق في فيينا، وعُيّن بعد الانسحاب السوري من لبنان عام 2005، رئيساً لفرع الأمن العسكري في دير الزور شرق سوريا. يو.بي.آي