تزامنًا مع التحركات التي يقوم بها أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي على الأرض، يتبنى هؤلاء مُخططًا آخر يهدف إلى إفساد التصويت على الدستور الجديد المرتقب عبر عدد من الآليات التي تتبناها الجماعة، وأبرزها دعوة عناصرها والمنتمين لتيار الإسلام السياسي إلى التصويت بـ«لا» على الدستور وقت طرحه للاستفتاء أو مقاطعة ذلك الاستفتاء، فضلاً عن تحريك دعاوى قضائية تقضي ببطلانه وبطلان تشكيل لجنة الخمسين التي وضعته.

تحصين الدستور

وفي محاولة لحماية الدستور الجديد من مكائد «الإخوان»، قام بعض أعضاء لجنة الخمسين باقتراح إصدار إعلان دستوري قاضٍ بتحصين اللجنة وتحصين الدستور حال موافقة الشعب المصري عليه من أية قرارات بطلان قد تصدر ضده.

وبحسب محللين، فإنه كان من الأفضل للجنة أن تطالب الرئيس بإصدار إعلان دستوري يقضي بقيامها بكتابة دستور جديد، بدلًا من تعديل الدستور الحالي.

تفادي الأخطاء

وأكد النائب البرلماني السابق رئيس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد أنه «لا داعي لإصدار أي تعديلات دستورية؛ بهدف تحصين لجنة الخمسين؛ لأنها خضعت في بداية عملها إلى لجنة الخبراء التي تتكون من قامات علماء وأساتذة القانون الدستوري في مصر، والتي بدورها قامت بتحصين لجنة إعداد الدستور من أية أخطاء قانونية». ويضيف: «عانينا من حكم جماعة الإخوان المسلمين، وإصدارهم للإعلانات الدستورية التي تُحصن قراراتهم المُخالفة للقانون، ولهذا فعلينا تفادي هذه الأخطاء التي تُعطل الإجراءات القانونية ودولة القانون»، مؤكدًا أن «كافة مكائد الإخوان سوف تفشل».وقال أبو حامد إنه «لن يقبل بأي حال، وجود إعلان دستوري يُعطل الإجراءات القانونية، خاصةً أن ذلك يفتح الباب أمام المزيد من الإعلانات الدستورية التي تُدخلنا في مرحلة التخبط والاختلال، كما حدث أثناء حكم المعزول محمد مرسي».

ومن المُقرر أن تستكمل لجنة الخمسين جلسات عملها عقب عطلة عيد الأضحى، ثم تطرح نسخة أولية من ذلك الدستور على الشعب لإجراء حوار مجتمعي حوله تمهيدًا لطرح الدستور في غضون شهر وتقديمه للرئيس عدلي منصور الذي يقوم بدوره بطرحه للاستفتاء العام، وسط تحذيرات من قبل محللين بضرورة مواجهة المكائد التي تصنعها «الإخوان» للجنة وللدستور الجديد بدعم ومساندة قطاع عريض من تيار الإسلام السياسي الذي ينسق مع الجماعة.

مكائد «الإخوان»

ونوه مراقبون أن مكائد التنظيم المحظور سوف تفشل، خاصة أن هناك التفاف شعبي حول الإدارة الحالية والسلطات المصرية عقب ثورة 30 يونيو، وهو ما فشل فيه مرسي خلال فترة حكمه لمصر، بعدما عادى كافة مؤسسات الدولة، فوقف الشعب في وجهه، ورفض كل ما يصدر عن مؤسسة الرئاسة، وهو ما أكده أيضًا القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني وحيد عبدالمجيد.

إجراءات

أكد رئيس لجنة الخمسين، عمرو موسى، في اجتماعه بأعضاء المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية، أن اللجنة ستتخذ كل الإجراءات القانونية؛ لتضمن عدم بطلان هذا الدستور، في الوقت الذي تعالت فيه أصوات أعضائها، لإصدار إعلان دستوري مُكمل من الرئيس عدلي منصور لتحصين اللجنة من الإجراءات القانونية. البيان