يضع الخوف من الحوادث الامنية المتزايدة في الموصل حاجزا بين سكان ثاني اكبر مدن العراق، وبين الاحتفال بعيد الاضحى، حيث يمتنع غالبية هؤلاء عن التوجه الى الاماكن العامة ويتجنبون الزيارات التقليدية، متحصنين في منازلهم ومناطقهم.
وعيد الاضحى هذا العام ليس افضل من سابقه في الموصل، مركز محافظة نينوى التي بات يستهدفها العنف العشوائي بشكل يومي متزايد مصيبا شتى اشكال الحياة فيها، من اماكن الترفيه الى المدارس والاسواق وغيرها.
وامام داره في حي الزهور في شرق الموصل، جلس الطفل علي بسام (ثمانية اعوام) مرتديا ملابس العيد الجديدة، وفي جيبه مبلغ من المال حصل عليه من اقربائه لمناسبة حلول العيد، وهو يفكر في مدينة الالعاب التي يمنعه والده من زيارتها بسبب تدهور الامن.
ويقول علي: «حرمنا هذا العيد من ارتياد ملاعب الاطفال والكازينوهات (مدن الالعاب) بسبب تخوف وقلق الاهل علينا علما ان عددا من اصدقائي اصروا على الذهاب الى اماكن الترفيه على الرغم من قلتها في مدينتنا».
من جهته، يعبر تيسير عبد الوهاب (27 عاما) عن مخاوفه من وقوع تفجيرات خلال ايام العيد، مؤكدا ان عائلته تخلت في هذا العام عن الزيارات التقليدية السنوية التي كانت تقوم بها. وقبيل حلول عيد الاضحى، تزايدت في الموصل حوادث التفجير بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والاعتداءات الانتحارية.
وعلى الرغم من انتشار القوات العراقية في انحاء المدينة والمحافظة، في عمليات امنية ترصد لها الحكومة المركزية امكانيات مالية مرتفعة، تمكنت المجموعات المسلحة المتطرفة من بسط نفوذها في عدد من المناطق القريبة من الموصل.
منشورات
غالبا ما توزع في الموصل ومناطق اخرى في نينوى منشورات تحمل تواقيع مجموعات إرهابية، وبينها تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» المنتمي الى تنظيم القاعدة، داعية الاهالي الى سحب ابنائهم من الشرطة والجيش وضمهم الى المجاميع المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية. لكن ليست محافظة نينوى وحدها التي تشهد تصاعدا في اعمال العنف، اذ ان العراق يعيش بشكل عام منذ ابريل الماضي على وقع ارتفاع في اعمال القتل العشوائي. أ.ف.ب