اجتمع الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس، أمس، برؤساء الأحزاب السياسية، حيث اتفق على معاودة جلسات أعمال الحوار الثلاثاء المقبل، في وقتٍ قتل جنديان شمال العاصمة ودفع الجيش التونسي بتعزيزات غرب البلاد إثر اشتباكات مع عناصر إرهابية على حدود الجزائر.
واجتمع الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس أمس برؤساء الأحزاب السياسية من أجل التمهيد لانطلاق عمل الورشات، التي انبثقت عن الجلسات الترتيبية للحوار، وهي ورشات المسار الانتخابي والدستوري والحكومي، واستعدادًا لانطلاق الحوار الوطني الثلاثاء المقبل، بحسب ما اتفق. ويأتي الحوار على ضوء ما تم الاتفاق عليه الأحد الماضي بشأن تولي الجلسة العامة للحوار تشكيل ثلاث ورشات عمل من الأحزاب المشاركة والخبراء. وتتمثل هذه الورشات الثلاث في المسار الانتخابي، المسار الدستوري، وورشة المسار الحكومي، حيث تتولى المنظمات الراعية للحوار التمهيد لها بالاتصالات مع رؤساء الأحزاب المشاركة قبل انطلاق أعمالها.
تعزيزات وهجوم
أمنياً، قتل رئيس مركز أمن وعنصر من الحرس التونسي عندما هاجمت مجموعة متشددين دينيين متكونة من 25 شخصا دورية أمنية تابعة لمركز حرس منطقة قبلاط من ولاية باجة شمال غربي العاصمة. وبحسب ما أفاد به مصدر أمني، فإن أفراد الدورية في حالة خطيرة. ويرجح أن تكون المجموعة التي عمدت إلى تنفيذ الهجوم منتمية إلى التيار السلفي المتشدد.
كذلك، هاجم مُسلحون مجهولون مركزين أمنيين تونسيين قرب الحدود مع الجزائر، ما دفع السلطات إلى إرسال تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة، فيما استنفرت الجزائر وحداتها المسلحة التي أطلقت صفارات الإنذار بالمنطقة المُستهدفة.
وقالت مصادر لـ«البيان» إن «مجموعة مُسلحة تتألف من خمسة عناصر يُعتقد أنهم من السلفيين الجهاديين، هاجموا في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، مركزاً للحرس التونسي (الدرك) ببلدة ملة في منطقة غار الدماء من محافظة جندوبة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب تونس العاصمة».
وأشارت إلى أن «أعوان الدرك التونسي المتمركزين بالمركز الأمني المذكور المحاذي للحدود مع الجزائر، تبادلوا إطلاق النار مع المهاجمين المُسلحين من دون تسجيل إصابات».
ولفتت المصادر إلى أن «مجموعة أخرى من المسلحين هاجمت أيضا بالأسلحة الرشاشة المركز الأمني الحدودي التونسي مع الجزائر فج حسين الواقع بنفس المحافظة، قبل أن يلوذوا بالفرار». وقالت إن «اشتباكاً عنيفاً دار بين أفراد الدرك التونسي والمُسلحين المجهولين تواصل لفترة من الوقت قبل وصول تعزيزات أمنية من قوات الدرك والأمن التونسية المنتشرة في المحافظة المذكورة».
ودفعت السلطات التونسية بتعزيزات أمنية وعسكرية إلى المنطقة المذكورة، فيما أطلقت وحدات الدرك الجزائري المنتشرة بالقرب من الحدود التونسية صفارات الإنذار لتشهد المنطقة حالياً حالة استنفار قصوى، بحثاً عن هؤلاء المسلحين الذين يبدوا أنهم تحصنوا داخل الجبال الممتدة على طول هذه المنطقة الحدودية التونسية- الجزائرية.
