لجأت قوى سياسية وثورية وشخصيات مصرية إلى استغلال فرصة حلول عيد الأضحى المُبارك لبدء حملاتهم الدعائية، وتقديم أنفسهم للشارع المصري، تمهيدا لخوض الانتخابات البرلمانية المُقبلة، التي بدأ الصراع عليها مُبكرا جدا قبل الانتهاء من صياغة التعديلات الدستورية، وقبل تحديد ما إذا كانت الانتخابات البرلمانية سوف تُجرى بشكل نهائي في موعدها عقب الدستور أم ستحل ثانيا بعد الانتخابات الرئاسية.وشهد الشارع المصري خلال الفترة الجارية، وتزامنا مع عطلة العيد، لافتات في العديد من الميادين والشوارع، حملت تهنئة من قبل قوى سياسية وأفراد لمختلف المصريين بحلول عيد الأضحى المُبارك، في ظاهرة وصفها مراقبون بأنها أحد أبرز مظاهر الدعاية الانتخابية للأحزاب والأفراد.وعلى الرغم من أن الوقت ما زال مُبكرا جدا على هذا التنافس الدعائي، إلا أن العيد يمثل فترة تلاقِ بين المرشح والناخب، وتستغل القوى السياسية هدوء الأجواء قليلًا، وتفرغ المواطنين خلال أيام العطلة لطرح أسمائهم وتقديم أنفسهم للشارع.

ولجأت بعض القوى إلى دعوة المواطنين المصريين إلى أداء صلاة العيد في مناطق مُحددة لتأكيد ذلك التلاقي واستمرار الدعاية السياسية والانتخابية لفكر تلك القوى، وأبرزها حركة «تمرد»، التي حددت ساحات شعبية دعت خلالها المصريين لأداء الصلاة فيها، مثل ساحة ميدان الأربعين في السويس.

عيد مُسيّس

وقال وكيل مؤسسي حزب البيت المصري عبدالله ناصر إن عيد الأضحى الحالي «لن يكون مُسيسًا إلا لو حاولت جماعة الإخوان اتخاذ تحركات عنف فيه، ما يدفع الدولة لمواجهة تلك الأعمال، وكذلك القوى السياسية والأهالي».وأشار ناصر إلى أنه «كانت هناك رغبة في أن يتم دعوة المصريين إلى أداء شعائر صلاة العيد داخل ميدان التحرير، إلا أن القوات المسلحة المصرية حذّرت من التجمع في المناطق الحساسة لأسباب أمنية».

دعاية إخوانية

يحاول منتمون إلى تنظيم الإخوان استغلال عيد الأضحى أيضا في دعايتهم لأفكارهم التي يُروجونها ضد الدولة وضد القوات المسلحة المصرية. ودعا نُشطاء من داخل الجماعة لرفع أعلام «رابعة العدوية» في ساحات المساجد المختلفة، وفي الشوارع والميادين، فضلًا عن تدوين شعارات على الجدران تُندد بالسلطة القائمة وبخارطة الطريق، وتدعو إلى العودة لأجواء ما قبل 30 يونيو. البيان