بعد زهاء شهر على توقيع «ميثاق الشرف»، من قبل عدد من الكتل السياسية العراقية، بضمنها الحكومة، لم يحصد العراقيون سوى المزيد من الدم المراق، وسقوط آلاف القتلى والجرحى، ما يثبت مصداقية المنتقدين لهذه المبادرة، لأنها ارتكزت على مزدوجة، يفهمها العراقيون جيداً، أولها أن الميثاق لم يوقع بين الحكومة وغرماء لها وإنما بين الأطراف الحكومية، وكان أول من نقض الميثاق رئيس الحكومة نوري المالكي الذي قال إنه وقع على الميثاق «على الرغم من عدم قناعته».
وفي اليوم التالي، ذهب إلى محافظة ذي قار ليلقي خطاباً ضد المتظاهرين والمعتصمين في المحافظات الست، مطلقاً أعنف تناقض مع السلم المجتمعي، بقوله: «يننا وبين هؤلاء بحور من الدم»، فيما كان في مناسبات عدة يقر بشرعية ومشروعية مطالب المحافظات المنتفضة، ويعد بتنفيذها.
هزال سياسي
وبحسب مراقبين سياسيين، فإن الاجتماع الذي دعا إليه نائب الرئيس خضير الخزاعي، المسؤول الرئاسي عن تنفيذ أحكام الإعدام، المشكوك بها وبصحتها محلياً ودولياً، كشف في مرحلة الانعقاد عن مدى الهزال الذي تمر به العملية السياسية في العراق، إذ قاطعته قائمة العراقية برئاسة أياد علاوي، فيما قاطعته جبهة الحوار الوطني برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، المكلف رئاسة لجنة للنظر في مطالب المتظاهرين والمعتصمين، بسبب عدم تنفيذ الحكومة لقرارات وتوصيات اللجنة، التي أصبح المطلك على إثرها في موقف محرج، لأنه برر عودته إلى الحكومة باشتراطه تنفيذ المطالب الشعبية.
التيار الصدري
من جهته، برر التيار الصدري حضوره، على الرغم من عدم قناعته، بأنه جاء لتجنب الاتهام بتخريبه الاجتماع، فيما كان حضور وفد كردي شكلياً، لأن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، سبق أن طالب بتنفيذ اتفاق أربيل الذي رعاه، والذي على أساسه تشكلت حكومة المالكي، قبل الدخول في اتفاقات أخرى.
ملل شعبي
ويلاحظ المراقبون أن «ميثاق الشرف» أدى إلى نتائج عكسية لأن توقيعه تم من دون أية مقدمات تمهيدية للسلم الاجتماعي المفترض، وسيطرت عليه جهات حكومية، هي التي تمتلك الحل والربط فيما يعاني منه الشعب العراقي، لذلك فهي ليست بحاجة إلى معاهدة جديدة للتوقيع عليها، وإنما إلى اتخاذ إجراءات فعلية لخدمة الشعب العراقي وفي مقدمتها إيقاف الاعتقالات والقضاء على الفساد والبطالة والتصدي للمليشيات، وإيقاف التهجير الطائفي والعرقي والقتل والاغتيال اليومي، الذي استمر بالتصاعد، إضافة إلى حملات الإعدام بالجملة، التي طالت قبل أيام حتى من ثبتت براءته وأصدر القضاء حكمه بالإفراج عنه، ليطلق سراحه جثة من دائرة الطب العدلي.
وأخيراً، بلغ مسامع «ميثاق الشرف» أن التفجير الكبير الذي حصل في مدينة الصدر أخيراً، وحصد المئات بين قتيل وجريح، كان من تدبير وإشراف ضباط في المنطقة الخضراء، بحسب اعترافات من ألقي القبض عليهم من المنفذين، الذين كانوا من سكنة نفس المنطقة.
13000
أعلنت محافظة بابل مشاركة 13 ألف عنصر أمني بخطة عيد الأضحى، مؤكدة أن الخطة تضمنت الاهتمام بخدمات المواطنين العراقيين وتقديم الدعم اللوجستي.
وقال محافظ بابل صادق مدلول إن «الخطة الأمنية أعدت من قبل الحكومة المحلية والأجهزة الامنية وقيادة عمليات الفرات الأوسط، وتضمنت تقسيم المحافظة إلى عدد من القواطع ليسهل تنفيذ الخطة بشكل سلس وسليم مع مراعاة التركيز على المناطق التي يتواجد بها المواطن بشكل كثيف من مدن ألعاب ومتنزهات ومراقد دينية وسياحية»، وأضاف أن «الخطة يشارك فيها 13 ألف عنصر أمني»، مؤكداً أنها «تضمنت الاهتمام بخدمات المواطنين وتقديم الدعم اللوجستي». البيان