أعلن نحو 70 فصيلاً مقاتلاً ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في محافظة درعا، مهد الثورة جنوب البلاد، سحب الاعتراف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، متهمة إياه بـ«الفشل»، بينما أدى انفجار استهدف حافلة مدنية في درعا إلى مقتل 21 شخصاً، في وقت اندلعت معارك طاحنة شمال شرقي سوريا بين مقاتلين أكراد ومتطرفين أسفرت عن مقتل 41 على الأقل.

وتلا أحد القادة الميدانيين بياناً جاء فيه: «نظراً لفشل الهيئات السياسية التي ادعت تمثيل المعارضة وقوى الثورة في تحقيق أهداف ثورتنا المباركة، نعلن نحن قادة التشكيلات العسكرية والثورية في المحافظات الجنوبية تشكيل مجلس قيادة الثورة في المنطقة الجنوبية، ونسحب اعترافنا من اي هيئة سياسية موجودة تدعي تمثيلنا وفي مقدمتها الائتلاف وقيادته»، في الشريط الذي بث على موقع «يوتيوب» الالكتروني.

وظهر في الشريط عدد كبير من المقاتلين الذين يحملون سلاحهم، وهو صور في منطقة صحرواية غير محددة.

وعدد قارئ البيان الذي لم يعرف عن نفسه، اسماء نحو سبعين مجموعة وقعت البيان. وتأتي الخطوة التي اجتمعت فيها نحو 70 مجموعة مقاتلة، بعد قيام 13 مجموعة مقاتلة في شمال البلاد بخطوة مماثلة نهاية سبتمبر الماضي، ودعت فيها إلى تأليف تشكيل اسلامي، يضم جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.

هيئة الأركان

من جهته، اعتبر المنسق السياسي والاعلامي للجيش الحر لؤي مقداد أن البيان «لا يعني رفض» المجموعات المقاتلة لهيئة أركان الجيش الحر برئاسة اللواء سليم إدريس. وقال مقداد لوكالة «فرانس برس»: «اطلعنا على البيان، وسنتواصل مع قادة هذه المجموعات».

وأضاف: «على إخواننا في الائتلاف الإنصات بدقة لصوت الشعب في داخل سوريا، لأولئك الذين يضحون بدمهم في سوريا، للثوار على الأرض». وشدد على ان «مطالب الثوار يجب ألا تؤخذ بخفة».

وحقق مقاتلو المعارضة تقدماً في الاشهر الاخيرة في مناطق محافظة درعا (جنوب)، التي تقع على الحدود مع الاردن وعلى مقربة من دمشق. وقال مقداد إن «تحرير درعا هو مفتاح تحرير دمشق. الجميع يعلم ذلك، حتى بشار الأسد يعلم ذلك».

أكراد ومتطرفون

وبالتوازي، اندلعت معارك طاحنة شمال شرقي سوريا بين مقاتلين أكراد ومتطرفين أسفرت عن مقتل 41 على الأقل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان: «لقي ما لا يقل عن 41 مقاتلًا بينهم ما لا يقل 29 مقاتلاً من الدولة الإسلامية في العراق والشام وكتائب اسلامية و12 مقاتلاً من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي، مصرعهم خلال اشتباكات بين الطرفين» في محافظة الحسكة، مشيرا الى ان الاشتباكات بدأت أول من امس واستمرت حتى ساعة متأخرة منه، وأوضح المرصد أن الاشتباكات دارت في محيط قرية تلو علو وقرى أخرى في ريف الجوادية في الحسكة التي تضم العديد من آبار النفط. وأوضح المرصد أن جثث المقاتلين الجهاديين «موجودة لدى لجان الحماية»، مشيراً إلى أن من بين القتلى «أمير في جبهة النصرة مصري الجنسية».

انفجار حافلة

في الأثناء، افاد المرصد السوري أن 21 شخصاً على الاقل بينهم اربعة اطفال قتلوا في انفجار قوي وقع في محافظة درعا. وافاد المرصد أنه قتل 21 من منطقة نوى من بينهم اربعة اطفال وست سيدات جراء انفجار لدى مرورهم بسيارة كانت تقلهم في محيط تل الجموع الذي تتمركز عليه كتيبة من القوات النظامية وتحاصره الكتائب المقاتلة.

وأضاف المرصد: «اتهم نشطاء من المنطقة القوات النظامية بزرع لغم انفجر لدى مرور السيارة».

وفي دمشق، تعرضت مناطق في أحياء برزة والقاون وجوبر إلى قصف من قبل القوات النظامية، ما أدى لسقوط جرحى.

 

دير الزور

 

قال المرصد السوري إن النظام السوري استخدم طائرات حربية في مدينة دير الزور شرق البلاد بعد خسائر كبيرة. وقال إن 27 جندياً على الاقل قتلوا أثناء اشتباكات عنيفة في دير الزور خلال اليومين الماضيين لكن المعارضين أوردوا ضعف هذا الرقم.