أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أمس أنها تثبتت من 11 موقعاً للترسانة الكيماوية التابعة للنظام السوري، ودمرت تجهيزات أساسية للإنتاج في ستة مواقع منها، في وقتٍ أكدت الولايات المتحدة استمرارها في حض المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، مشددة على ان الحل السياسي هو الوحيد للأزمة.

وأعلنت المنظمة المكلفة الاشراف على تفكيك الترسانة الكيماوية السورية في بيان امس ان «فريق بعثة المنظمة انهى عمليات التحقق من 11 موقعاً في الاجمال من اصل المواقع التي حددت على اللائحة التي سلمتها سوريا»، مشيرة الى تدمير «تجهيزات اساسية» في ستة مواقع.

وأكدت المنظمة التي نالت جائزة نوبل للسلام الجمعة الماضي، ان «المعدات الأساسية» دمرت في ستة مواقع وكذلك بعض الأسلحة من الفئة الثالثة وذخائر غير معدة للاستخدام. والفريق الموجود في سوريا منذ الأول من أكتوبر تقرر إرساله بموجب اتفاق روسي-اميركي في حين هددت الولايات المتحدة النظام السوري بضربات عقابية بعد الهجوم بالاسلحة الكيماوية الذي نفذته قوات بشار الاسد في 21 اغسطس قرب دمشق.

ووفقا لقرار الامم المتحدة الذي اعقب الاتفاق الروسي-الاميركي، يجب اتمام عملية تدمير الترسانة الكيميائية بحلول 30 يونيو 2014.

وفي الأول من نوفمبر المقبل، على المفتشين ان يكونوا تحققوا من كل المواقع الواردة على القائمة وكشفوا المعدات اللازمة لانتاج او استخدام الاسلحة الكيماوية وجعلوا مواقع الانتاج غير قابلة للتشغيل وبدأوا بتدمير بعض الاسلحة الكيماوية.

وسيتولى فريق مشترك من الامم المتحدة ومنظمة الحظر يضم حوالى 100 شخص مهمة تدمير الترسانة السورية.

وتشرف المنظمة التي يقع مقرها ومختبراتها قرب لاهاي على تطبيق معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية الموقعة في 13 يناير 1993 في باريس والتي دخلت حيز التنفيذ في 29 ابريل 1997.

تشجيع المعارضة

في الأثناء، أكدت الولايات المتحدة استمرارها في حض المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، مشددة على ان الحل السياسي هو الوحيد للأزمة. وطلب من الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي التعليق خلال مؤتمر صحافي على تصريحات قيادة الائتلاف الوطني السوري بأن المعارضة السورية ستقاطع مؤتمر جنيف 2 وأي مؤتمر آخر، فقالت ان هذه التصريحات «لا تقرب المعارضة من أية عملية سياسية تقوم على التفاوض، وهي عملية مطلوبة لإحلال السلام». لكن بساكي أكدت ان واشنطن «ما زالت تتشاور بشكل وثيق مع قيادة الائتلاف السوري لضمان تمثيل وفد منه في مؤتمر جنيف 2».

وأشارت إلى ان مشاركة المعارضة في المؤتمر «عنصر أساسي لنجاح المؤتمر». وأردفت: «حصلت تقلبات عديدة وإعلان المعارضة عدم مشاركتها لم يكن غير متوقع نظراً للوضع المليء بالتحديات على الأرض، لكننا نستمر في حث المعارضة على أن تتمثل في المؤتمر».

وكان رئيس المجلس الوطني، العمود الفقري للائتلاف، جورج صبرا أعلن عدم مشاركة المعارضة في المؤتمر «في ظل المواقف السياسية الإقليمية والدولية التي صمتت عن معاناة الشعب السوري والمجازر الوحشية التي يرتكبها النظام وحلفاؤه الطائفيون، وتعارض ذلك مع أهداف الثورة السورية وثوابتها».

 

إدانة

 

سئلت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي، إن كانت واشنطن تدين التفجير الذي وقع في دمشق الاثنين الماضي، وأسفر عن مقتل مدنيين أبرياء، وألحق أضراراً بمبانٍ حكومية، فأجابت: «بالطبع ندينه، وان أي عمل عنف على الأرض هو مثار قلق كبير»، لكنها رفضت وصف ما حصل بأنه «عمل إرهابي». أ.ف.ب