بدأت بوادر انفراج في أفق الاعتصامات التي تشهدها ست محافظات عراقية منذ 10 شهور بإعلان محافظة الأنبار انتهاء الاعتصامات خلال ثلاثة اشهر بعد المحادثات التي أجراها مفوض المعتصمين مع الحكومة، فيما أظهرت دراسة جديدة أعدها جامعيون من الولايات المتحدة وكندا والعراق ان عدد القتلى نتيجة الحرب العراقية بين 2003 و2011 قارب 500 ألف شخص.

وأظهرت دراسة أعدها فريق من الباحثين نشرت نتائجها في مجلة «بي أل أو أس ميديسن» الطبية، أن قرابة نصف مليون شخص لقوا حتفهم لأسباب مرتبطة بالحرب، مشيرة إلى أن «ما بين كل ثلاثة قتلى يوجد حالتا وفاة نتيجة لانهيار منظومة الرعاية الصحية وشبكة توزيع المياه والغذاء وشبكة النقل».

وبينت الدراسة، التي قام بها باحثون من جامعتي «جونز هوبكنز» و«واشنطن» في الولايات المتحدة وجامعة «سيمون فريزر» في كندا إضافة إلى الجامعة المستنصرية في العراق، أول مسح بحثي سكاني منذ العام 2006 لتقدير الوفيات المرتبطة بالحرب في العراق.

وخلص الباحثون بيقين نسبته 95 في المئة إلى أن هناك زهاء 461 ألف حالة وفاة خلال حرب العراق.

وتوصل الباحثون إلى أن ما يزيد على 60 في المئة من حالات الوفاة كانت مرتبطة بشكل مباشر بالعنف، فيما كانت الحالات المتبقية ناتجة عن أسباب غير مباشرة ولكن مرتبطة بالحرب.

وبناء على المسح المدني للأسر، تم التوصل إلى أن حوادث إطلاق النار كانت السبب في نسبة 62 في المئة من أعداد القتلى، واحتل تفجير السيارات نسبة 12 في المئة والتفجيرات الأخرى تسعة في المائة.

إنهاء اعتصامات

إلى ذلك، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي في تصريحات ان «رئيس الوزراء نوري المالكي يدعم بشكل كبير محافظة الانبار في إطار انهاء التظاهرات»، مشيراً الى أن «قضية الاعتصامات لن تطول اكثر من ثلاثة اشهر، وسنقدم خلال الأسبوع المقبل بعد لقائنا برئيس الوزراء، شرحاً مفصلاً عن ما توصلنا اليه، ورؤيتنا المستقبلية لواقع المحافظة». وأضاف أن «المالكي طلب منا قاعدة بيانات حول المعتقلين من أهالي محافظة الانبار المتهمين وتعهد بإطلالق سراحهم في أقرب الآجال».

تيار الحراك

في الأثناء، أعلنت الجماهير المعتصمة في المحافظات الست تشكيلها «تيار الحراك الشعبي».

واعتبر ائتلاف «متحدون» الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي في بيان ان «إعلان الجماهير المعتصمة في عدد من المحافظات العراقية تشكيل تيار الحراك الشعبي وتسمية الناطقين باسمه في تلك المحافظات؛ خطوة مهمة وتعبر عن وعي سياسي وجماهيري والتزام وطني بقضايا العراقيين العادلة». وأضاف الائتلاف في بيانه إنه يبارك هذا القرار «الذي يمثل انتقالة نحو العمل المؤسسي المنظم والمطلوب، كي يؤتي عمل الأشهر الماضية والتضحيات الكبيرة التي قدمت ثمارها المرجوة».