استقبل حجاج بيت الله الحرام على صعيد منى، أمس، أول أيام التشريق، وثاني أيام عيد الأضحى المبارك، حيث واصلوا أداء مناسك الحج برمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى، والعقبة الكبرى بعد ان رموا أول من أمس الجمرة الكبرى، وسط حركة انسيابية من دون أي حوادث تذكر.
وواصل حوالي مليون ونصف المليون حاج من كل فجٍ عميق رمي الجمرات في أول أيام التشريق في مِنَى. ورمى الحجّاج الجمرات الثلاث؛ مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة. واستوعب جسر الجمرات بأدواره المتعددة الحشود الهائلة من الحجاج الذين توزعت وفود تفويجهم على طبقات الجسر تباعاً لرمي الجمرات وخطط التفويج المعدة لذلك.
ورُصدت انسيابية حركة الحجيج في منشأة جسر الجمرات باكتمال مشروع الجمرات بأدواره المتعددة، حيث شُيد بطريقة هندسية تراعي توزيع كثافة الحجيج في الرمي وتربطه بجسور للمشاة مع قطار المشاعر والمناطق المحيطة بمخيمات الحجاج في منى.
وكان لتشديد قوات أمن الحج في منع الافتراش في منطقة الجمرات دور في تسيير حركة الحجاج وهم في طريقهم للجمرات أو داخل منشأة الجمرات، يضاف إلى ذلك نظام السير نحو الجمرات الذي اتخذته قوات الأمن من خلال تحديد طرقات للذاهبين لا تتعارض مع العائدين منه عبر مسارات متعددة، بحيث لا يكون هناك تداخل بينهم، يشرف عليها رجال الأمن بالتنسيق مع مؤسسات الطوافة للتقيد بالجدول الزمني المحدد لكتل الحجيج.
توافر الخدمات
كما رصد توافر الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية بخدمة الحجيج، حيث تنتشر نشاطاتها لتشمل جميع مشعر منى مع التركيز على مناطق كثافة وجود ضيوف الرحمن التي تشهد تدفق الحجيج لأداء نسك الرمي. وعلى الرغم من الكثافة العالية في أعداد الحجاج في هذه البقعة المحدودة، إلا أن المواد التموينية وفرت بشكل يفوق الاحتياجات المطلوبة. وانتشر رجال الامن بشكل منظم لتقسيم الحجاج الى مجموعات وفصلهم يمينا ويسارا تجنبا للازدحام أو المضايقة.
وبعد رمي الجمرات في آخر ايام التشريق، يتوجه الحاج مرة اخرى الى مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق بعد أداء الحجاج مناسكهم بأركانها وواجباتها وفرائضها، ليكون طواف الوداع آخر العهد بالبيت. وطواف الوداع آخر واجبات الحج التي ينبغي ان يؤديها قبيل سفره مباشرة، ولا يعفى منه إلا الحائض والنفساء.
وبعد الرمي يواصل الحجيج سيرهم بالاتجاه ذاته نحو مواقع بعثاتهم أو خيامهم من دون أن يشكلوا عبئا على القادمين الجدد لرمي الجمرات.
20 ألف حافلة
أعلن مصدر رسمي سعودي أن أكثر من 20 ألف حافلة نقلت حوالي 1.4 مليون حاج بين المشاعر المقدسة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أمس، عن رئيس عام النقابة العامة للسيارات أحمد بن عبدالله سمباوه قوله: «بلغ عدد الحجاج الذين تم نقلهم بمشعر عرفات ونفرتهم إلى مزدلفة ومنى مليوناً و348 ألف حاج»، مضيفاً أنه «شارك في نقل الحجاج هذا العام أكثر من 20 ألف حافلة، حيث كان فائض الحافلات يصل إلى أكثر من ثلاثة آلاف حافلة». الرياض- د.ب.أ
