كشف مسؤولون أميركيون مطلعون أمس أن فريقاً من نخبة المحققين الأميركيين، أوقف التحقيق مع المشتبه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة الملقب أبو أنس الليبي بعدما أضرب عن الطعام والشراب متسبباً في تفاقم مشاكل صحية سابقة يعانيها.

وأوضح مسؤول أميركي أن «المحققين لم يحققوا نجاحاً يذكر في الحصول على معلومات استخباراتية من أبو أنس قبل أن يوقفوا استجوابه، حينما كان محتجزاً على متن سفينة للبحرية الأميركية».

ومع تدهور حالته الصحية، قررت السلطات الأميركية نقله إلى نيويورك مطلع الأسبوع الماضي، حيث خضع للعلاج في مستشفى. وبعد علاج استمر ليلتين، تم تسليمه إلى السلطات القضائية.

ووصف مسؤول أميركي امتناع الليبي عن الطعام والشراب بأنه «متعمد»، بينما قال مسؤول آخر إنه «ربما يتجنب الأكل والشرب لأسباب دينية وليس احتجاجاً على اعتقاله»، مضيفاً أنه يعاني الالتهاب الكبدي الوبائي.

ومع وصوله إلى الولايات المتحدة، أصبح أبو أنس خاضعاً لقوانين النظام القضائي الأميركي وهو ما يعني انه لم يعد ممكناً استجوابه من دون ابلاغه بحقه الدستوري في تجنب الإدلاء بأي معلومات قد تورطه.

وأنكر أبو أنس، واسمه الأصلي نزيه الرقيعي، امام محكمة اتحادية في نيويورك أول من أمس، تهمة الضلوع في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا الذي أودى بحياة ما يربو على 200 شخص العام 1998. واعتقلت وحدة من القوات الخاصة الأميركية الليبي في طرابلس مطلع هذا الشهر ونقل إلى السفينة الحربية «سان انطونيو» في البحر المتوسط لاستجوابه.