أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس أن حوالي 50 الف سوري مسيحي طلبوا الجنسية الروسية، «حماية من العنف الذي يرتكبه مقاتلو المعارضة في سوريا المدعومون من الغرب»، بحسب ما زعموا.
وذكر بيان الخارجية أن هؤلاء المسيحيين السوريين من سكان منطقة القلمون على بعد 90 كيلومترا شمال دمشق «كتبوا في رسالة سلمت إلى الوزارة عبر قنوات دبلوماسية ان هدف الإرهابيين المدعومين من الغرب هو الغاء وجودنا هنا بأفظع الوسائل بما في ذلك القتل الوحشي للمدنيين».
واكدوا في الرسالة ان «روسيا تواصل اتباع سياسة حازمة لحماية سوريا وشعبها ووحدة اراضيها ويعرف مسيحيو الشرق ذلك منذ قرون: لا احد يحمي مصالحهم اكثر من روسيا». واضافوا: «بما ان القانون السوري يسمح بالجنسية المزدوجة قررنا ان نطلب الجنسية الروسية، ستحمينا روسيا اذا كنا مهددين بالتصفية الجسدية من قبل الإرهابيين». وقال المسيحيون، وبينهم عدد من سكان معلولا، اشهر بلدة مسيحية في سوريا: «هذا الطلب الذي تقدم به 50 الف شخص من اطباء ومحامين ومهندسين ورجال اعمال لا يعني اننا لا نثق بالجيش السوري وحكومتنا». واضافوا: «لكننا نخشى مؤامرة الغرب والمتطرفين الحقودين الذين يشنون حربا عنيفة ضد بلادنا».
وتعرضت عدة اماكن عبادة مسيحية ومسلمة إلى هجمات في سوريا منذ اندلاع النزاع بين النظام ومقاتلي المعارضة.
وشهدت معلولا البلدة المسيحية من خمسة آلاف نسمة، معارك ضارية بين مقاتلي المعارضة والجيش السوري في سبتمبر الماضي. وسيطر معارضون على المدينة ودخل الجيش السوري معلولا لطردهم منها، والمواجهات في المدينة شبه يومية.