أكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الإخواني المُنشق أحمد بان ان مسألة عودة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم لم تعد الورقة الأهم لدى التنظيم الإخواني خلال الفترة الحالية.

وأوضح بان، في تصريحات لـ «البيان»، أن «الأكثر أهمية الآن بالنسبة لقيادات الجماعة هو أن يتم الإفراج عن المعتقلين والقيادات التي تم توقيفها والتحقيق معها، وعليه فلا تعول الجماعة على عودة مرسي باعتباره أمرا مُهما الآن».

واستطرد قائلًا إن «جماعة الإخوان تقف الآن أمام سيناريوهين، الأول أن تتفاعل مع دعوات المصالحة وتراجع فكرة انخراطها في العمل السياسي، وتعدل عن الطريقة الملتبسة التي حاولت أن تنخرط فيها في المشهد السياسي عبر وجود جماعة وحزب في آنٍ واحد، على أن تستمر تلك المراجعات الفكرية لمدة 10 أعوام تستطيع خلالها إتمام المراجعة ومن ثم العودة مرة أخرى. أما السيناريو الثاني، فهو أن يلجأ التنظيم الإخواني لمواصلة السير في طريق الصراع والصدام مع الدولة، حتى تصل الجماعة إلى نسخة أكثر تشددا وعنفا مما كانت عليه في الماضي».

وتابع بان قائلًا: «في تقديري، سوف تلجأ الجماعة إلى السيناريو الثاني، بسبب سيطرة التيار القطبي على الجماعة الآن في مصر».

وأكد الإخواني المنشق أن «هناك تياراً داخل التنظيم يريد أن تتم المصالحة مع الدولة، وأن تهدأ الأوضاع، إلا أن التيار القطبي يرفض ذلك، ويدفع إلى استمرار الوضع بما يحمله من أعمال عنف»، مشيرا إلى أن «هناك مخططات يقودها متطرفون داخل الإخوان، من أجل الدعوة لتشكيل الجيش الإخواني الحر». يشار إلى أن التيار القطبي هو تيار يُشكل نسبة كبيرة داخل جماعة الإخوان، ويؤمن بأفكار سيد قطب التي «تجهل» المجتمع، وهو تيار تكفيري، ويعد التيار الأكثر تشددا وميلًا لأعمال العنف داخل الجماعة المحظورة.