أكد مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة وواشنطن د. جلال الرشيدي، لـ «البيان»، أن مصر بعد 30 يونيو تختلف اختلافًا كليًا عن مصر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي. مشيدا بالدور البارز الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم ومساندة مصر.
وقال الرشيدي إن «استعادة مصر لهيبتها دوليًا يجعلنا نشعر بأننا نسير على الطريق الصحيح، بعد عامٍ من الإخفاقات، أثر بالسلب على وضع ومكانة مصر عربيًا وإفريقيًا ودوليًا».
وأضاف الرشيدي إن الأخطار التي تتعرض لها مصر في الوقت الراهن، يقف وراءها التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، وبعض الدول العربية والإسلامية التي ترعى هذا التنظيم، منتقدًا الدور التونسي وما قاله الرئيس منصف المرزوقي في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة لمطالبته السلطات المصرية بإطلاق سراح مرسي وجميع المعتقلين السياسيين في البلاد.
وعي سياسي
وأشار المندوب المصري السابق إلى أن النظام السياسي الحالي، أصبح يمتلك وعيًا سياسيًا ودبلوماسيًا، يؤهله كي يكون الدفاع الحصين عن كل الأخطار التي تتعرض لها مصر، مشيدًا بالدور الذي يلعبه وزير الخارجية نبيل فهمي، في نقل الصورة الحقيقية عن الوضع المصري خارجيًا، في ظل الممارسات المُعاكسة التي تحاول بعض الدول الأخرى تشويه صورة ثورة 30 يونيو.
وقال الرشيدي إن فهمي اكتسب الكثير من الخبرات من عمله سفيرًا لدى واشنطن، وتدريسه بالجامعة الأميركية، إضافةً إلى الخبرات الإدارية التي اكتسبها من والده إسماعيل فهمي، الذي تولى مسؤولية وزارة الخارجية في السبعينات من القرن الماضي.
كما أثنى على الدور الذي يلعبه الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، مؤكدًا على أنه شخص يمتلك الوعي القانوني وحسن الإدارة، التي تجعله قادرًا على إدارة المرحلة الانتقالية بنجاح، على الرغم من قلة ظهوره إعلاميًا.
إشادة وتقدير
كما تطرق سفير مصر السابق إلى دور دولة الإمارات في الأحداث السياسية المصرية حاليًا، مؤكدًا على أن ما تلعبه حكومة الإمارات سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا، يستحق الإشادة والتقدير.
وأوضح ان «ذلك ليس بالغريب على الأشقاء الإماراتيين، الذين دائمًا ما يقفون بجوار الشعب المصري في أوقات المحن والصعاب». وقال الرشيدي إن «استدعاء الإمارات العربية المتحدة لسفيرها لدى تونس، احتجاجًا على تصريحات المنصف المرزوقي، يعكس موقفا دبلوماسيا وسياسيا يحمل أكثر من معنى، ويعد رسالة قوية لكل من يحاول التدخل في شؤون مصر الداخلية».
إرضاء وإبعاد
وأكد أن الهدف من الهجوم الحاد للرئيس التونسي على مصر ونظامها الحاكم، من على منبر الجمعية العمومية له سببان، الأول محاولة إرضاء التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، الذي يكثف حاليًا من اجتماعاته الخارجية، والتي كان آخرها في تركيا، والسبب الثاني محاولة إبعاد أنظار المجتمع الدولي عن الحراك الشعبي الذي تمر فيه تونس، والاحتجاجات الذي أصبحت تهدد نظام حكم حزب النهضة الإسلامي.
بناء الدولة
رجح مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة وواشنطن د. جلال الرشيدي، في حديثه لـ «البيان»، عبور مصر بأمان من المحن والمخططات المنظمة التي تتعرض لها، وأن يتم إعادة بناء دولة حديثة ديمقراطية، تحقق مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، من حرية وعيش وعدالة اجتماعية، بانتهاء المرحلة الانتقالية عند الانتهاء من جميع ما جاء بخريطة الطريق، التي أقرتها القوى السياسية في الثالث من يوليو الماضي، مع الالتزام بالإطار الزمني لها. البيان