أكد نقيب الصحافيين الأسبق الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، في تصريحات لـ«البيان» أن كل النداءات التي تطالب بالمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، وإعادة إشراكهم في الحياة السياسية، أصبحت «كلام وأحلام لا تعكس الواقع الحقيقي»، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان قررت أن تدخل «حربًا» مع الدولة، ومع المصريين بالعمليات الإرهابية التي يقوم بها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأضاف أحمد أن «الإخوان قاموا بتصعيد أعمال العنف خلال الفترة الأخيرة من خلال الاعتداء على المؤسسات الحيوية والعسكرية، ليس فقط بهدف إفساد صفو المصريين ولإثارة الفوضى، وإنما أيضاً لأنهم استشعروا أن السياحة على وشك الانتعاش، فقرروا القيام بعملية إرهابية في جنوب سيناء، حتى تقوم بعض الدول بوضع اسم مصر على قوائم الدول التي تحذر رعاياها من السفر إليها، لكي يزيدوا الأوضاع الاقتصادية سوءاً».
وأشار إلى أن الجماعة «لا تزال تعيش في وهم أنها تستطيع إعادة عقارب بالساعة إلى الخلف»، حيث لا يزال أنصارها يصدقون عودة الرئيس المعزول إلى الحكم بدستوره ومجلسه التشريعي المنحل، رغم أن ذلك مستحيل على أرض الواقع، مؤكدًا أن «الجماعة ليس لديها أية مسؤولية تجاه الوطن، كما أنهم لا يدركون أنه كلما زادت هجماتهم على قوات الجيش، كلما زادت العلاقة قوة بين المصريين والمؤسسة العسكرية».
وأوضح الكاتب المصري أن «الفترة المقبلة سوف تشهد المزيد من الدعوات في الداخل المصري، التي ستضغط على الحكومة من أجل اعتبار الإخوان جماعة إرهابية، كما ستكون هناك مطالبات بتمديد العمل بقانون الطوارئ، حيث يستحيل أن يقبل أحد باستمرار إرهاب المصريين بهذه الصورة المفزعة، مؤكدًا أن الحكومة سوف تستجيب لهذه النداءات». وأكد أحمد أن جماعة الإخوان «ضعفت قوتها، وانحصرت في الداخل، بدليل أن المليونيات التي تدعو إليها وآخرها خلال ذكرى احتفالات أكتوبر، فشلت فشلاً ذريعاً، ولم يتمكن المتظاهرون من اختراق أي من الميادين.