ذكرت تقارير إعلامية أمس أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين على وشك الانفجار بسبب خلافات على الحدود والدولة منزوعة السلاح، عقب مطلب إسرائيلي بنشر الجيش الإسرائيلي في غور الأردن، فيما يرفض الفلسطينيون ذلك بشكل مطلق.

ووفقا لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، فإن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين «على وشك الانفجار بسبب خلافات حول قضية الحدود، حيث أن إسرائيل تطالب بنشر جيشها عند الحدود مع الأردن بصورة دائمة، فيما يعارض الفلسطينيون ذلك بشدة كونه يمس بجوهر الدولة الفلسطينية». وأضافت الصحيفة إن «إسرائيل رفضت بدورها اقتراحا بديلاً يقضي بنشر قوات دولية».

وذكرت الصحيفة أن «قضية الحدود احتلت القسم الأكبر من المفاوضات حتى الآن، لكنها كشفت عمق الخلافات بين الجانبين، إذ إن المفاوضات تركز بالأساس حول سبل سيطرة ونشر القوات الإسرائيلية في غور الأردن».

وأوضحت أن «الفلسطينيين طالبوا إسرائيل برسم خريطة الدولة الفلسطينية المستقبلية، لكن إسرائيل رفضت هذا الطلب قبل انتهاء المحادثات حول الموضوع المركزي بنظرها وهو «كيف ستتمكن من حماية حدود البلاد»، مضيفة إن «الفلسطينيين طالبوا بأن يتم نشر قوات فلسطينية فقط في الأغوار وعلى طول الحدود بين الضفة الغربية والأردن مثلما تحافظ أية دولة على حدودها المستقلة، لكن تل أبيب رفضت وأبلغتهم، في اللقاء الأخير بين الجانبين، بأنها مستعدة لمنحهم دولة منزوعة السلاح».

ونقلت الصحيفة عن الجانب الإسرائيلي قوله خلال المفاوضات إن «دولة منزوعة السلاح هي دولة نسيطر فيها على المجال الجوي والحركة البحرية والمعابر الحدودية، ونرى ما يحدث من حولها، ولا نريد أن ينشأ وضع تكون فيه تحالفات بين دول وحدود مخترقة، فنحن لا نتجه نحو الانتحار».

تهديد بالانسحاب

من جانبه، شدد الجانب الفلسطيني على أن «دولة مع حدود كهذه ليست دولة ولا حتى حكما ذاتياً». وهدد الوفد الفلسطيني بمغادرة قاعة المحادثات». وأشار إلى «مطالبته بالسيطرة على حدود فلسطين، وعلى مطارها ومينائها الخاص تكون مياهه عميقة ومن دون رقابة من جانب إسرائيل».

ووفقا للصحيفة، فإن الجانب الفلسطيني قال: «نفضل الوضع الحالي على أن نحصل على دولة منزوعة السلاح وداخل قفص مغلق وتكون أسوأ من حكم ذاتي».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «أدخل نفسه إلى طريق مسدود بمجرد طرحه نطلب الدولة المنزوعة السلاح، وهذا فشل منطقي وعملي وخداع، إذ إن من يطلب دولة كهذه لن يتوصل إلى أي شيء»، مضيفين إنه «عندما تمنح الفلسطينيين دولة منزوعة السلاح فإنك تتخلى عن حدودك، وإذا كنت لا تريد التخلي عن الأمن والحدود فإنك لا تستطيع منحهم دولة، ونتنياهو بدأ يدرك أن المفاوضات انكسرت قبل أن تبدأ تقريبا».

خلفية

كانت إسرائيل والسلطة الفلسطينية استأنفتا المفاوضات، قبل أربعة شهور تقريبا، بعد جهود بذلها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لتستمر لمدة تسعة شهور، وتتمحور حول قضايا الحل الدائم وأبرزها قضايا الحدود والمستوطنات والقدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. يو.بي.آي