استقبل السوريون أمس عيد الأضحى الثالث لهم منذ انطلاق الثورة، على وقع الاشتباكات والاعتقالات والقصف، الذي تركز من قبل قوات النظام على مناطق في حلب وادلب ودير الزور، حيث سقط عشرات القتلى في يومٍ دامٍ، على الرغم من دعوات الهدنة خلال العيد، فيما تعرض حي دُمّر الدمشقي، حيث ادى رئيس النظام بشار الأسد صلاة عيد الأضحى، إلى قصف بقذائف الهاون من مواقع تابعة للمعارضة.
واستهدف القصف بقذائف هاون حي مشروع دمر، بعد فترة من صلاة الأسد في جامع يقع في الحي الدمشقي المذكور أمس. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان القصف كان عنيفا جدا، فيما قال سكان انهم سمعوا اصوات انفجارات قوية. وطال القصف ايضا حي القنوات وسط العاصمة. كما طال احياء باب توما وباب شرقي وسوق الجزماتية في حي الميدان. وذكر المرصد السوري أن القذائف والصواريخ أسفرت عن «سقوط جرحى، وسط تنفيذ قوات النظام حملة دهم واعتقال عشوائي في حي ركن الدين بدمشق، طالت عددا من المدنيين».
اشتباكات بينية
وبالتوازي، ذكر المرصد السوري في بيان أن اشتباكات بين «لواء عاصفة الشمال» و«دولة الإسلام في العراق والشام» اندلعت «إثر محاولة مقاتلي الدولة الإسلامية اقتحام منطقة جبل برصايا ومعبر باب السلامة بحلب، وسط حالة ذعر بين سكان مخيم كلس، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين». وافاد المرصد ان مناطق في بلدتي مرعيان وجوزف في محافظة إدلب تعرضت إلى قصف من قبل قوات النظام، من دون أنباء عن اصابات، مضيفاً أن مناطق في بلدة مو حسن بمحافظة دير الزور شرقي سوريا تعرضت إلى قصف من قبل القوات النظامية، ما أدى لسقوط جرحى. وأوضح المرصد أن القوات النظامية قصفت بقذائف الهاون مناطق في حلب القديمة ومنطقة الجامع الأموي وبستان القصر بمحافظة حلب شمالي سوريا، ما ادى لسقوط جرحى.
عبور المساعدات
على صعيد متصل، دعت منظمة «اطباء بلا حدود»، غير الحكومية، ما وصفتها بـ«اطراف النزاع في سوريا والدول النافذة» الى «بذل كل ما في وسعها للسماح للعاملين الإنسانيين بنقل المواد الغذائية والأدوية الى المناطق التي تحتاج اليها في سوريا».
وقال المدير العام للمنظمة كريستوفر ستوكس في بيان ان «أطباء بلا حدود تدعو السلطات السورية ومجموعات المعارضة والدول التي تتمتع بنفوذ في هذا النزاع، الى ان تضمن كلها تمكين العاملين الإنسانيين من العمل في كل امان ودون عراقيل». واضاف ستوكس ان «المساعدة الإنسانية يجب ان تنتشر فورا في كل مناطق البلد التي تحتاج اليها»، مشيرا الى ان «التحرك السياسي المكثف بشأن الأسلحة الكيماوية سمح بإرسال مفتشين الى مناطق لا يمكن للعاملين الإنسانيين ان يدخلوها».
