تعيش تونس عيد الأضحى الثالث في مرحلة ما بعد الثورة في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، حيث ارتفعت أسعار الأضاحي بشكل غير مسبوق، وتراوح سعر الأضحية بين 300 و 500 دولار أميركي، ولجأت الحكومة للموسم الثاني على التوالي لاستيراد الأضاحي من الخارج بعقد صفقة مع إسبانيا بعد صفقة رومانيا في العام الماضي.

نزيف حاد

ويرد المراقبون ذلك الى النزيف الحاد الذي تعاني منه الثروة الحيوانية المحلية بسبب ظاهرة التهريب الى ليبيا والتي عجزت الحكومة عن مواجهتها بفاعلية.

ويشكو التونسيون من ارتفاع كبير في الأسعار شمل المواد الاستهلاكية بكل أنواعها، كما أثقل تزامن عيد الأضحى مع العودة المدرسية وموسم الصيف كاهل المواطن التونسي، يضاف الى ذلك ارتفاع نسبة التضخم وتراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية ما زاد في غلاء المواد المستوردة بشكل أثّر على ميزانية الفرد والأسرة.

أزمة سياسية

ويتزامن عيد الأضحى هذا العام أيضاً مع الأزمة السياسية الحادة التي تشهدها البلاد بعد اغتيال زعيم التيار الشعبي القومي الناصري والقيادي بالجبهة الشعبية محمد البراهمي في يوليو الماضي، وقبله اغتيال زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد، والذي دفع بالمعارضة الى اتهام حركة النهضة بالتورط في الجريمتين والتواطؤ مع مرتكبيهما.

هاجس أمني

ويأتي عيد الأضحى هذا العام في ظل تعبئة أمنية مكثفة بعد تقارير أمنية عن إمكانية تنفيذ عمليات إرهابية في البلاد من قبل عناصر متشددة تنتمي الى جماعات متسللة من ليبيا أو من خلايا نائمة.