قتل 27 شخصاً على الاقل أمس، في تفجير سيارة مفخخة في بلدة دركوش في محافظة إدلب، شمالي غربي سوريا، على مقربة من الحدود التركية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين اتهمت المعارضة السورية النظام بافتعال التفجير، في وقت طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدخول المساعدات الإنسانية إلى مدينة المعضمية المحاصرة.

وقال المرصد في بريد الكتروني: «ارتفع الى 27 شخصا بينهم ثلاثة اطفال وسيدة، عدد الشهداء الذي قضوا جراء انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم (أمس) في سوق بلدة دركوش»، الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، مشيراً إلى ان عدد القتلى «مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حال خطرة».

وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن افاد في وقت سابق عن مقتل عشرين شخصا على الأقل جراء التفجير الذي ادى الى اصابة العشرات وتسبب بأضرار مادية كبيرة.

وبث ناشطون اشرطة قصيرة مصورة على موقع «يوتيوب» الإلكتروني، تظهر اللحظات الأولى التي تلت التفجير، الذي تسبب بدمار كبير واحتراق عدد من السيارات. وتظهر الأشرطة تجمع عدد كبير من الشبان الذين عمد بعضهم الى نقل مصابين على حمالات.

المعارضة تتهم

واتهمت المعارضة السورية نظام الرئيس بشار الأسد بالوقوف خلف التفجير. واشار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة «بأصابع الاتهام إلى نظام بشار الأسد، الذي يحاول خلق البلبلة والفوضى وافتعال التوترات بين صفوف الثوار، إضافة لسعيه إلى الانتقام من المدنيين، جراء هزائم جيشه المتلاحقة»، وذلك في بيان صحافي.

ودان الائتلاف «التفجير الإرهابي الذي استهدف منطقة محررة تعج بالحياة وتضم آلاف العائلات النازحة، والذي تعمد منفذوه اختيار يوم الوقوف بجبل عرفة» أبرز مناسك الحج، وعشية عيد الأضحى، الذي يصادف اليوم الثلاثاء.

وتقع دركوش على نهر العاصي، وعلى بعد كيلومترات من الحدود مع تركيا. ويسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة من ريف ادلب، بينما تسيطر القوات النظامية على غالبية أحياء مدينة ادلب.

وتواصلت أمس اعمال العنف في مناطق عدة، فقصف الطيران المروحي مناطق في جبل الأربعين في محافظة إدلب، بحسب المرصد. وفي دمشق، دارت اشتباكات عنيفة في الأحياء الجنوبية للعاصمة، التي تضم جيوبا لمقاتلي المعارضة، ومنها القدم والعسالي ومداخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وبلدة البويضة.

مساعدات

إلى ذلك طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف أمس السلطات السورية بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية وعمال الإغاثة، وايضا المستلزمات الطبية الى مدينة المعضمية المحاصرة، منذ مايقارب 10 شهور.

وقال رئيس بعثة الصليب الأحمر في سوريا ماغني بيرث إن شهادات كثيرين من بين الفي مدني سوري من النساء والأطفال وكبار السن سمح لهم بمغادرة المدينة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تؤكد ان الوضع الإنساني في المدينة خطير للغاية، مبدياً قلق اللجنة الدولية بوجه خاص بشأن المرضى والجرحى في المعضمية، الذين يحتاجون الى رعاية طبية عاجلة.

في ذات الإطار لفت مسؤول الصليب الأحمر الى قلق اللجنة الدولية بسبب وجود الكثير من الأطفال في المعضمية حتى الآن، مشيراً الى انه بالرغم من التطور الإيجابي جدا بالسماح لألفين من المدنيين بمغادرة المدينة، الا ان من تبقى من السكان يواجهون وضعا انسانيا بالغ الصعوبة، في ظل محدودية او انعدام الغذاء والرعاية الطب ية. وأوضح بيرث ان من غادروا تم نقلهم الى ملاجئ في بلدة قريبة من قدسيا، حيث قام الصليب الأحمر، وبالتعاون مع الهلال الأحمر السوري بتقديم المواد الغذائية ومياه الشرب ومستلزمات الطوارئ الأخرى إليهم.

 إغاثة

 

جدد ماغني بيرث مناشدة الصليب الأحمر لأطراف النزاع في سوريا بالسماح للراغبين في مغادرة المعضمية وباقي المناطق المحاصرة في ريف دمشق بمغادرتها بأمان، كما شدد على انه وبموجب القانون الدولي الإنساني فإن على تلك الأطراف السماح بمرور المساعدات الإغاثية للمدنيين، وكذلك احترام حق المرضى والجرحى في الرعاية الطبية ودون تمييز. أ.ف.ب