يحبس المصريون أنفاسهم اليوم ترقبًا لعنف إخواني مرتقب خلال أيام العيد، الذي تستغله الجماعة لضرب الفعاليات الاحتفالية المختلفة بتنظيم تظاهرات ومسيرات في العيد للدفع بمُخططاتهم الفوضوية، في وقت أعلنت وزارة الداخلية حالة الاستنفار الأمنى عبر كامل البلاد بإلغاء الإجازات لجميع القوات من الضباط لحين الانتهاء من إجازة العيد، فيما تمكنت أجهزة الجمارك من إحباط محاولة تهريب عدد من الملابس العسكرية وأجهزة اللاسلكى لداخل البلاد عبر ميناء الإسكندرية البحري.

وتأتي التظاهرات التي دعت إليها الجماعة استمرارًا لمُخططاتها؛ من أجل إفساد فرحة المصريين بالأعياد والمناسبات الرسمية، فقد قام أنصار المعزول من ذي قبل، بتضييق الخناق على المواطنين خلال شهر رمضان عبر تسيير جملة من المسيرات والوقفات التي تواكبت مع اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، كما حاولوا كذلك إفساد عيد الفطر بفعالياتهم، وحاولوا تكرار الكرة مُجددًا خلال احتفالات أكتوبر، وكذلك في عيد الأضحى، في الوقت الذي أبدى الشارع المصري شجاعة وبسالة في إعلان رفضه لتلك الفعاليات التي يُحاول الإخوان من خلالها تعطيل حركة الوطن.

خطة أمنية شاملة

في غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية اللواء هانى عبداللطيف أن الوزارة انتهت من وضع خطة أمنية شاملة لتأمين البلاد خلال احتفالات عيد الأضحى المبارك سوف يتم تنفيذها من الساعات الأولى لأول أيام العيد، من أبرزها: «وضع خدمات شرطية نظامية لتأمين المساجد وساحات الصلاة وكافة المناطق المحيطة بها قبل وأثناء وبعد الصلاة، وتأمين مناطق العمق الأمني بها لحين انصراف جميع المصلين، بالإضافة إلى توفير خدمات أمنية أخرى لتأمين كافة الميادين الرئيسية».

وأضاف اللواء هاني عبداللطيف أن من أبرز ما تضمنته خطة التأمين «غلق ميدان رابعة العدوية مع دعم بعض القطاعات الشرطية بعدد من الضباط والأفراد، والتي من المتوقع أن تشهد إقبالا جماهيريا ملحوظا، أو يتوقع قيام بعض عناصر الشغب بالوجود فيها، بالإضافة إلى دعم وسائل المواصلات المختلفة والمحطات من أتوبيسات نهرية ومترو الأنفاق والنقل العام بعدد كبير من الخدمات الشرطية وعناصر البحث الجنائي السرية خوفاً من هجمات إرهابية»

كما أعلن اللواء هاني عبداللطيف أنه تم تشكيل مجموعات شرطية تحت مسمى «قوات سريعة الحركة»، وذلك لأول مرة خلال هذا العيد، تم تشكيلها من قوات من الأمن المركزي وعناصر من الشرطة النظامية وقوات البحث الجنائي، وتقسيم تلك القوات إلى مجموعات بكل مديرية أمن بكل المحافظات، تختص بمواجهة الأحداث الطارئة وكل ما يعكر صفو احتفال المواطنين بأيام عيد الأضحى.

محاولات يائسة

في الأثناء، أكدت جبهة الإنقاذ الوطني (أكبر تحالف سياسي للأحزاب المصرية المختلفة) على لسان الناطق باسمها محمود العلايلي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن «جماعة الإخوان قد لفظت أنفاسها الأخيرة، وأن فعالياتها التي يتم الدعوة إليها ما هي إلا مسيرات هزيلة ومحدودة، يُشارك فيها البعض ممن يعتقدون أن بإمكانهم العودة إلى أجواء ما قبل 30 يونيو، وأن قوة وقدرة وصلابة الشعب المصري في رفضهم وعدم إعطائهم أي غطاء سياسي، فضلًا عن قوة الأجهزة الأمنية وعناصر الأمن من الجيش والشرطة، كل ذلك يُقزم من فعاليات الجماعة».

بينما نوّه مراقبون، إلى أن تكثيف أنصار جماعة الإخوان خلال الفترة الحالية من وقفاتهم الاحتجاجية ومسيراتهم المختلفة، هدفه في الأساس هو الضغط على الدولة؛ من أجل القبول بفكرة المصالحة بشروط عديدة، تضمن خروج عدد من العناصر الإخوانية الفاعلة من السجن، في مقدمتهم المعزول محمد مرسي، والمرشد محمد بديع، ونائبه المهندس خيرت الشاطر، فضلًا عن الإفراج عن القيادي محمد البلتاجي، كصفقة جديدة تُحاول الإخوان تنفيذها الآن لما أدركت أنه لا سبيل للعودة إلى ما قبل خارطة الطريق التي وضعت في 3 يوليو الماضي.

 

ملابس عسكرية

 

أكدت إدارة الجمارك المصرية وصول 3 طرود وزنت (100 كيلو جرام) إلى ميناء الإسكندرية لصالح إحدى شركات التجارة الكائن مقرها ببورسعيد، ويشملها ملابس عسكرية.

وعقب تقنين الإجراءات تم تشكيل لجنة مشتركة بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومباحث ميناء الإسكندرية البحري وإدارة التهريب الجمركي لفحص محتوى الطرود، وتبين أنها تحوى على كمية من الملابس العسكرية، وكمية من الرشاشات البلاستيكية ذات ماسورة قابلة للفك والتركيب بداخلها مادة رمادية اللون يشتبه أن تكون لمواد مفرقعة، وبعض الأجهزة اللاسلكية. وجار العرض على النيابة التي باشرت التحقيق.