تعهد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالحفاظ على وحدة بلاده وتجاوز الماضي، كما تعهد أيضا باستئصال الارهاب.. في وقت كشف تنظيم القاعدة في اليمن أن هجومه على قاعدة للجيش اليمني الشهر الماضي استهدف قاعدة أميركية يمنية، وهدد بتنفيذ المزيد من هذه الهجمات.

وقال الرئيس اليمني، في خطاب له بمناسبة الاحتفالات باليوبيل الذهبي لثورة 14 أكتوبر وحلول عيد الاضحى المبارك، إن «استمرار أي حكم يقوم على اساس عصبوي أو قبلي أو مناطقي يعد ضربا من ضروب المستحيل، ولابد أن تسقطه إرادة الشعب، وهو ما تحقق من خلال الثورة اليمنية المجيدة».

وتعهد هادي بانجاز عملية التسوية القائمة على المبادرة الخليجية. وقال «لن نسمح أبدا بعرقلة مسيرة التغيير والإصلاح أو عدم استكمال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية». وأضاف «إننا عازمون على إيصال البلد إلى بر الأمان وتحقيق الاستقرار والتنمية، وندرك يقينا بأن الدرب ليس سهلا أمام المهام المستقبلية، التي يأتي في مقدمتها تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وصياغة دستور جديد بناءً على هذه المخرجات.. فليس أمامنا إلا العمل وبكل قوة لرسم معالم المستقبل، وأن نتجاوز الماضي بكل مآسيه، حتى لا تتكرر أخطاء الماضي» .

وأد الإرهاب

كذلك، تعهد الرئيس اليمني باستئصال الإرهاب، وقال إن « الإرهاب آفة ابتلي العالم بها، ونحن ملتزمون بمكافحته، واستئصاله من منطلق قناعتنا الوطنية، ونتحمل مسؤولية التصدي لهذا الخطر الذي أضر باقتصادنا الوطني، وأساء لسمعة ديننا وبلادنا وأمتنا».

وأضاف هادي إن «العناصر المتطرفة والإرهابية عملت على الإضرار بمصالح الشعب والوطن وتعطيل التنمية والإضرار بالسياحة والاستثمار وعرقلة التسوية السياسية.. لذا لا مناص من مواجهتها والتغلب عليها بكل الوسائل».

القاعدة يهدد

في خضم ذلك، أعلن تنظيم القاعدة في اليمن ان هجومه على قاعدة للجيش اليمني الشهر الماضي استهدف غرفة عمليات تستخدمها الولايات المتحدة في توجيه ضربات بطائرات بدون طيار، وهدد بتنفيذ المزيد من هذه الهجمات.

وذكر تنظيم القاعدة، في رسالة وضعت على موقع «شموخ الاسلام» الذي يستخدمه التنظيم على الانترنت، ان اليمن حول عددا من المنشآت العسكرية في السنوات الاخيرة الى «غرف استخبارات وإدارة مشتركة لتوجيه الحرب ضد المجاهدين، وتسيير الطائرات بدون طيار». وأضاف ان «المجاهدين وجهوا ضربة قاسية إلى أحد هذه المقرات» في إشارة الى هجوم 30 سبتمبر الماضي.

مقتل العشرات

وجاء في الرسالة إن «مثل هذه المقرات الأمنية المشتركة أو المشاركة للأميركيين في حربهم ضد هذا الشعب المسلم هي هدف مشروع لعملياتنا في أي مكان كانت.. وسنفقأ هذه الأعين التي يستخدمها العدو».

وزعم التنظيم ان عشرات الضباط قتلوا في الهجوم الذي استمر ثلاثة أيام، وان غرفة العمليات دمرت. لكنه لم يشر الى وجود أي أميركي في المنشأة.

يذكر أن عشرات المسلحين كانوا قد اقتحموا مقر قيادة الفرقة الثانية في الجيش اليمني في مدينة المكلا أواخر الشهر الماضي، واحتجزوا بعض العسكريين رهائن. وقال مسؤولون عسكريون ان اربعة جنود يمنيين قتلوا واصيب تسعة في هجوم مضاد لاستعادة القاعدة.

ثورتان مجيدتان

 

بعد يوم على احتشاد عشرات الآلاف في عدن للمطالبة بالانفصال، قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن «وحدتنا وتماسك جبهتنا الداخلية هما السبيل الوحيد لاستشراف آفاق المستقبل الجديد الواحد والواعد لشعبنا ووطننا، وبدونهما يستحيل ان نحتفظ بتألق ثورة أكتوبر توأم ثورة سبتمبر المجيدتين، واللتين قامتا على انقاض نظامين لفظهما الشعب، كل الشعب جنوبا وشمالا، شرقا وغربا، بلا تمييز او مصالح ضيقة، وإنما بهوية واحدة راسخة هي هوية شعب وانتماء لوطن واحد، ونسيج اجتماعي واحد، ونسب وسلالة واحدة عنوانها الوطن وقدسيتها اليمن». البيان