دعا نشطاء تونسيون على صفحات التواصل الاجتماعي والحركات الشبابية الثورية إلى احتلال الشارع وكافة الساحات في كل الولايات والمدن الكبرى يوم 23 أكتوبر 2013 ورفع شعار «ارحل» في وجه الحكومة، في وقت أثارت تصريحات رئيس الحكومة علي العريض حول تمسكه بعدم استقالة حكومته الا بعد الانتهاء من المسار التأسيسي بالمصادقة على الدستور، العديد من ردود الفعل الغاضبة في أوساط المعارضة التونسية التي توعدت بتصعيد الاحتجاجات ضد حكومة النهضة.
وأكد الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد الأخضر لـ«البيان» أن اعتصام الرحيل بباردو لن يعلق قبل تنفيذ خارطة طريق الرباعي. وتعليق عدد من اعتصامات الرحيل في بعض الجهات لن يؤثر على مسيرة 23 أكتوبر، وقال إنه سيتم تنظيم مسيرة حاشدة يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2013 للمطالبة بإسقاط الحكومة.
ومن جهته قال نائب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد محمد جمور إن الحزب يعتزم في إطار التباحث مع حلفائه في جبهة الإنقاذ تنظيم تحرك شعبي سلمي يوم 23 أكتوبر الجاري لمواصلة الضغط والمطالبة بحل الحكومة.
ويأتي هذا التحرك بمناسبة مرور سنتين على انتخاب المجلس الوطني التأسيسي وتشكيل حكومة الترويكا وهو موعد انتهاء شرعية هذه الحكومة ومن أجل وضح حدّ فاصل لها في هذا التاريخ حسب ما أكده منظمو هذا التحرك الذين رأوا أنه كان من المفروض أن تنتهي الفترة الانتقالية يوم 23 أكتوبر الماضي أي بعد عام من انتخاب المجلس الوطني التأسيسي وفقا للتعهدات التي التزمت بها مختلف القوى بما فيها حركة النهضة، وأن ما حدث هو ضياع عام من عمر الشعب ولا مجال لفترة أخرى وأن يوم 23 أكتوبر يوم فاصل وحاسم لوضع حد لمنظومة أثبتت فشلها وعداءها للشعب ولتطلعاته وفق تعبيرهم.
ردود فعل صاخبة
الى ذلك، أثارت تصريحات علي العريض رئيس الحكومة التونسية المؤقتة ردود فعل صاخبة في الساحة السياسية. وقال الناطق الرسمي للحزب الجمهوري، عصام الشابي انها لا تساعد على بناء جسور الثقة المطلوبة ولا تدفع بالحوار الوطني الى الامام. وأضاف ان العريض جدد المواقف السابقة التي كان يعلن عنها في حين انه كان من المفترض ان يخرج للشعب التونسي ويقدم رسائل ثقة ويعبر صراحة عن عزمه الاستقالة وتشكيل حكومة توافقية. وقال الشابي المطلوب الآن الإعلان رسميا عن استقالة الحكومة عند الانطلاق الفعلي للحوار الوطني، متوقعاً انطلاق الحوار رسميا بعد عطلة عيد الأضحى وبالتالي فإن العريض مطالب رسميا بتعهده الإعلان عن استقالة الحكومة مباشرة، حسب تعبير الشابي.
واعتبر القيادي في «نداء تونس» محسن مرزوق أن «تصريحات رئيس الحكومة المؤقتة هي ضد مبادرة الحوار الوطني التي بادر بها الرباعي الراعي للحوار. لذلك وجب إنهاء هذه المهزلة فورا. إذا كان داخل النهضة خلافات فهذا ليس شأننا»، مضيفاً أنه «إذا كان للنهضة خطاب مزدوج فهذا ليس شأننا أيضا.. لنتركهم يحلون مشاكلهم إذا وجدت ولكن ليس على حسابنا. وما يبدو اليوم صعبا سيصير غدا سهلا».
إفشال الحوار
ومن جهته، أكد الناطق باسم المسار الديمقراطي الاجتماعي سمير الطيب ان «رئيس الحكومة قدم خارطة طريق خاصة به، داعيا المنظمات الراعية للحوار الوطني الى تحميل المسؤولية للحكومة و «حركة النهضة» ونوابها بالمجلس التأسيسي بمحاولة إفشال الحوار». مهادنة
أكد عبد الحميد الجلاصي عن حركة النهضة تعهد الحكومة بالاستقالة في حال اتضاح المسارات الانتخابية والدستورية وتحديد موعد الانتخابات واحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حسب قوله، واوضح ان التحفظات التي أبداها حزبه حيال لجنة المسار الحكومي كانت بسبب الاوضاع العامة في البلاد والمحافظة على الاستقرار، مجددا التأكيد على انخراط حزبه بجدية في الحوار الوطني. البيان