دشّن نُشطاء حملة جديدة هادفة لتنصيب القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي برئاسة الجمهورية، من دون «ترشح للانتخابات الرئاسية»، تقديراً لدور القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب، والدور الذي لعبه السيسي في الانتصار للإرادة الشعبية في ثورة 30 يونيو. وتحمل الحملة الجديدة اسم «قرار الشعب» وتهدف إلى جمع 40 مليون توقيع لمبايعة السيسي.

وبحسب وثيقة الحملة التي بدأ توزيعها أخيراً في الشارع المصري، فإن الموقعين يُطالبون بتكليف الفريق أول السيسي بمنصب الرئيس لـ«المحافظة على مصر أرضاً وشعباً وجيشاً والبدء فوراً في العمل لبناء الدولة المدنية وتحقيق أهداف ومطالب ثورة 30 يونيو التي غيّرت مسار التاريخ». كما تطالب الوثيقة أيضاً بـ«بناء نظام الدولة المدنية الحديثة (سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً)، بما يضمن مستقبلاً مشرقاً لنا، ويضمن حياة كريمة تليق بنا كمصريين».

تحقيق العدالة

والموقع على استمارة حمل «قرار الشعب» يكون بذلك أعلن إقراره تكليف السيسي بمهمة ومسؤولية تحقيق العدالة الاجتماعية وإصلاح منظومة التعليم وعمل مظلة للتأمين الصحي الشامل لكل مواطن مصري خلال فترة زمنية مدتها خمسة أعوام.

واستمراراً في مواقفها المرنة من فكرة ترشح شخص ما من داخل المؤسسة العسكرية للانتخابات الرئاسية، قام أعضاء من حركة «تمرد» بإعلان مشاركتهم في حملة «قرار الشعب» والترويج لها في المحافظات؛ لإعلان تكليف السيسي رئيساً، تقديراً لجهده المتواصل في دعم الشارع المصري وتعضيده في مواجهة الإرهاب الإخواني.

وبحسب مؤسس الحملة محمد فارس، فإن رئاسة الجمهورية ليست هدفاً للفريق السيسي، ولكنها في المقام الأول مطلب شعبي لهؤلاء الذين يريدون أن يخرجوا بمصر إلى المستقبل الباهر، مضيفاً إن «الشعب المصري هو من سوف يقوم بتوقيع الـ40 مليون استمارة وإثبات ذلك».

حملات سابقة

يشار إلى أنه تعددت الحملات الهادفة إلى مطالبة الفريق السيسي بالترشح إلى الانتخابات الرئاسية المُقبلة خلال الفترة الأخيرة، وأبرزها حملة «كمل جميلك» التي نجحت في جمع ما يزيد على ثمانية ملايين توقيع من المواطنين المصريين المطالبين وزير الدفاع المصري بالترشح.

وكان الفريق السيسي أعلن عدم نيته الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، إلا أنه وفي حواره الأخير مع صحيفة «المصري اليوم»، ترك الباب مفتوحاً أمام فكرة ترشحه.

حينما ردّ على سؤال حول حقيقة ترشح للرئاسة بالقول: «الأمر الذي تتحدث فيه أمر عظيم وجلل، لكني أعتقد أن الوقت غير مناسب الآن لطرح هذا السؤال، في ظل ما تمر به البلاد من تحديات ومخاطر تتطلب منا جميعاً عدم تشتيت الانتباه والجهود بعيداً عن إنجاز خطوات خريطة المستقبل، التي سيترتب عليها واقع جديد يصعب تقديره الآن.. والله غالب على أمره». واتخذ مؤسسو حملة «قرار الشعب» تلك الآية القرآنية التي استخدمها السيسي «والله غالب على أمره» شعاراً لحملتهم.