لا تزال جماعة الإخوان المحظورة تتمسك بموقفها المتعنت الرافض لأي مبادرات للتصالح مع الدولة وثورة 30 يونيو، كما أعلنت رفضها للمبادرة التي حاول خلالها الفقيه الدستوري أحمد كمال أبوالمجد للتوسط لإيجاد صيغة توافقية لحلٍ سياسي.
ومن منطلق ذلك الرفض، توقع خبراء عسكريون أن تشهد مصر أحداثاً أكثر سخونة خلال الفترة المُقبلة، بدءاً من عيد الأضحى المُبارك، خاصة في سيناء، تزامناً مع المخطط الإرهابي الذي يرمي إليه بعض أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في سيناء، والذين تعهدوا بوقف العمليات الإرهابية مقابل عودة مرسي.
كما توقع الخبراء أن تتفاقم تلك الأعمال الإرهابية الإجرامية، عقب فشل تنظيم الإخوان طيلة الفترة الماضية في تظاهراته ومسيراته المحدودة، التي يدعو إليها تحالف دعم الشرعية، خاصة أن الجماعة أضحت بلا ظهير شعبي، وعليه، لم تجد أمامها سبيلاً سوى العنف من أجل الضغط على الدولة.
نجاح الجيش
ويُعد نجاح القوات المسلحة في تطهير مساحات كبيرة من سيناء من البؤر الإرهابية والعناصر الإجرامية، التي كانت تمثل خطراً أمنياً كبيراً في شبه جزيرة سيناء، أمراً قد يدفع تلك العناصر إلى ارتكاب أعمال انتحارية سواء عبرها أو من خلال محرضيها..
وهو تنظيم الإخوان. ويرى قائد القوات المصرية في حرب عاصفة الصحراء اللواء محمد علي بلال أنه من الصعب أن ينتهي الإرهاب في سيناء بهذه السهولة المتوقعة، مؤكداً في تصريحاته لـ«البيان» أنه يتوقع أن تشهد منطقة سيناء بعض هذه العمليات الإرهابية المُكثَّفة التي تستهدف مراكز ومناطق تجمعات رجال الجيش والشرطة، رداً على إحباط قوى الأمن لمخططات نقل الإرهاب لداخل المحافظات المصرية. ولفت إلى أن قوات الجيش والشرطة، مُعرضان لمواجهة العديد من الضغوط خلال الأيام المقبلة، ولابد من تكثيف الأعمال التنشيطية؛ لإحباط أية محاولات إرهابية.
عمليات كبيرة
وفي السياق، أكد مستشار أكاديمية ناصر العسكرية قائد الحرس الجمهوري الأسبق اللواء محمود خلف أنه من المحتمل أن تقوم العناصر الإرهابية في سيناء بتنفيذ بعض العمليات الإرهابية الكبيرة خلال الأيام المقبلة ضد المنشآت الشرطية والعسكرية وأفراد ورجال الشرطة والقوات المسلحة. إلا أنه أعرب عن ثقته الكبيرة في قدرة القوات المسلحة ورجال الشرطة في تطهير جميع أراضي سيناء من هذه العناصر الإرهابية، بعد النجاحات التي تحققت على الأرض أخيراً.
توقعات وعمليات
وكان مؤسس الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم توقع في تصريحات صحافية أن تزداد حدة العمليات الإرهابية في سيناء بعد نقل العمليات الإرهابية من الشمال إلى الجنوب ومحافظات أخرى عدة خلال الأيام الماضية، مضيفاً أن لدى هذه الجماعات كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة التي دخلت مصر تُمكنها من تنفيذ مخططات إرهابية كبيرة..
، وهو ما أكده أيضاً الخبير الاستراتيجي اللواء سامح سيف اليزل، الذي كشف في تصريحات تلفزيونية تعقيباً على العمليات الإرهابية في جنوب سيناء وفي منطقة الأقمار الصناعية بالقاهرة، أنه يتوقع حوادث عنف واستهداف لمنشآت وعمليات إرهابية في مصر حتى نهاية المرحلة الانتقالية. وأضاف إن الجماعات الإرهابية تُحاول تشتيت الأمن المصري بعمل تفجيرات في أكثر من موقع، وأنها ستزيد من عملياتها؛ رداً على الوضع السياسي الذي أصبح يُهدد مصير جماعة الإخوان المسلمين.