ذكرت صحيفة «صندي تلغراف» البريطانية أمس أن ناشطين وأطباء سوريين اجتمعوا في تركيا للتدرب على طرق التعامل مع هجمات الأسلحة الكيماوية.
وقالت الصحيفة إن الناشطين السوريين، وبينهم ناجون من هجمات الأسلحة الكيماوية في الغوطة بريف دمشق في أغسطس الماضي، اجتمعوا في جنوب تركيا في مهمة اعتبروا أنها تهدف إلى حماية المدنيين من الهجمات الكيماوية في المستقبل من خلال التدرب على كيفية التعامل مع الهجمات الجديدة بالأسلحة الكيماوية.
وأضافت إن سوريا وافقت على تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية تحت اشراف منظمة حظر الأسلحة ومقرها لاهاي بحلول منتصف العام المقبل، لكن السوريين العاديين لا يزالون يتوجسون من أن تلقي احتمالات الفشل الصريح بظلالها على هذه الجهود، خاصة وأن هجمات الغوطة لا تزال حية في ذاكرتهم. وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء غربيين في مجال الأسلحة الكيماوية والبيولوجية أمضوا ثلاثة أيام في تدريب 32 ناشطاً سورياً، معظمهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين قطعوا الرحلة الصعبة من سوريا إلى تركيا.
وقالت إن تدريب الناشطين السوريين على التعامل مع الهجمات الكيماوية ادارته منظمة «لا سلام من دون عدالة»، وجرى خلاله تعليمهم على طرق التعرف على مخاطر وقوع هجوم على أرض الواقع، وكيفية تقييم احتمالات استخدام أسلحة كيماوية في الموقع المستهدف، واستخدام مجموعات من العينات لتمكين الناشطين السوريين من اتقان طرق اكتشاف وتشخيص التلوث الكيماوي.
وأضافت الصحيفة إن الخبراء الغربيين دربوا الناشطين السوريين أيضاً على طرق جمع وختم المواد التي يمكن استخدامها كأدلة على هجمات الأسلحة الكيماوية، ومناقشة التحديات التي تواجه المعارضة السورية بعد تغير الأوضاع بساحات القتال في سوريا بنهاية الدورة. كما نقلت عن طبيب سوري متدرب يُدعى محمد من مدينة دمشق إنه «فقد أعز أصدقائه في الغوطة بعد قيامه بعلاج المصابين بهجمات الأسلحة الكيماوية وكان تخرج كطبيب قبل عام، ولم يعرف المسعفون أن الإصابات كانت ناجمة عن هجوم كيماوي ولم تكن بحوزتهم معدات وقاية».