أعلن المجلس الوطني السوري، الذي يشكل العمود الفقري للائتلاف المعارض، أمس، رفضه حضور مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا، في وقتٍ يعقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري في لندن اليوم الاثنين محادثات بخصوص الأزمة ومؤتمر السلام المزمع انطلاقه منتصف نوفمبر المقبل مع المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي.
وقال المجلس الوطني السوري في بيان أمس، إن أمانته العامة عقدت اجتماعاً دورياً خلال اليومين الأخيرين في اسطنبول خصص لبحث الأوضاع التي تشهدها سوريا، وأعلنت «رفض المشاركة في مؤتمر جنيف في ظل المواقف السياسية الإقليمية والدولية التي صمتت عن معاناة الشعب السوري والمجازر الوحشية التي يرتكبها النظام وحلفاؤه الطائفيون، وتعارض ذلك مع أهداف الثورة السورية وثوابتها».
أسف المعارضة
وعبّر المجلس عن الأسف لـ«عدم تمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه وعدم الوفاء بوعود تسليحه ودعمه كما يستحق، واختزال القضية الوطنية السورية، قضية الحرية والكرامة، بمسألة نزع السلاح الكيماوي». وأوضح البيان أن الأمانة العامة أجرت خلال اليومين الماضيين العديد من الاتصالات مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين «حول المجازر التي ارتكبتها قوات طائفية عراقية ولبنانية وإيرانية في عدة مناطق سورية وخاصة في الذيابية والحسينية في ريف دمشق».
وأضاف أن «المذابح البشعة التي يرتكبها حزب الله اللبناني وما يسمى بقوات جيش المهدي وأبو الفضل العباس العراقية وخبراء القتل والتعذيب الإيرانيون، بحق المدنيين السوريين، تشكل جرائم حرب موصوفة وجرائم ضد الإنسانية، تتحمل الحكومتان العراقية واللبنانية مسؤولية وقفها، ومحاسبة المشاركين فيها، ومن يدعمها أمنياً وسياسياً».
كيري والإبراهيمي
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان رئيس الدبلوماسية جون كيري الذي يزور لندن سيجري اليوم الاثنين محادثات بشأن الازمة السورية مع المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الاخضر الابراهيمي.
ووصل كيري الى لندن في ختام جولة في آسيا استمرت عشرة ايام. وسيجتمع مع الابراهيمي، كما سيتوجه المسؤولان ببضع كلمات الى الصحافة.
ومن المتوقع ان تتمحور محادثاتهما حول التحضير لمؤتمر سلام بات معروفا باسم «جنيف 2» ليضم الى طاولة واحدة النظام السوري والمعارضة. ويأمل الابراهيمي انعقاد هذا المؤتمر في منتصف الشهر المقبل.
مباحثات
بحث وزير الخارجية المصري نبيل فهمي مع سفير بريطانيا في القاهرة جيمس وات أمس تطورات الأزمة السورية.
وذكر بيان الخارجية المصرية أن فهمي استقبل وات، حيث تناول معه العلاقات الثنائية بين البلدين. وبحسب البيان، ناقش الجانبان عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها تطورات الأزمة السورية والجهود الخاصة بمؤتمر «جنيف-2»، بالإضافة إلى قضايا منع الانتشار النووي.
كما بحث فهمي أيضاً أمس مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في القاهرة بالإنابة السفير ديفيد ساترفيلد العلاقات الثنائية بين البلدين. كما تناول اللقاء تطورات الأزمة السورية، والتحضيرات الخاصة بمؤتمر «جنيف 2». القاهرة د.ب.أ
