حذر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني من أن الصراع في العراق قد يتحول الى حرب اهلية، مشددا على ان لا حل للمشاكل الرئيسية قبل الانتخابات المقبلة، كما اكد ان اقامة الدولة الكردية المستقلة لا يجب ان يتم من خلال العنف، داعيا اكراد المنطقة إلى اعتماد الحوار مع الدول التي يعيشون فيها.
وقال بارزاني خلال مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أمس ان «الوضع بصورة عامة اصبح معقدا جدا في العراق»، مضيفا:
«هناك مخاوف حقيقية في ان تتطور الصراعات الى حرب اهلية لا سمح الله». وذكر بارزاني ان «التركيز كله منصب حاليا على اجراء الانتخابات الربيع القادم ولا اعتقد ان المشاكل الاساسية ستحل قبل تلك الانتخابات». واكد ان «افضل نظام للانتخابات» في نظر الاكراد الذين يتمتعون في اقليم كردستان العراق بحكم ذاتي «هو نظام الدائرة الواحدة».
حق طبيعي
كذلك، اكد بارزاني في المقابلة التي اجريت في مقر رئاسة الاقليم في اربيل انه «حق طبيعي للشعب الكردي ان تكون له دولته لكن هذا لن يتحقق بالعنف بل يجب ان يتم ذلك بشكل طبيعي وان يعطى الوقت اللازم لتحقيقه».
واضاف: «لا يمكن ان تحل المشكلة الكردية بالعنف في اي جزء من الاجزاء. نحن نرى انه من حق الاكراد ان يعيشوا كغيرهم وان يتمتعوا بحقوقهم لكن العصر هو عصر التفاهم ونحن نشجع الحوار بين الاكراد والدول، في اي دولة من هذه الدول التي تتقاسم كردستان».
فرصة للأكراد
وعما إذا كانت الأزمات التي تشهدها الدول التي يعيش فيها الأكراد تمثل فرصة للاكراد للمضي في اقامة دولتهم، قال بارزاني: «لا نريد ان نحقق هدفنا على حساب الاخرين. نحن لا نشمت بالاخرين عندما يتعرضون الى الازمات بالعكس نريد ان يكون الاكراد جزءا من الحل وان يساهموا في تفكيك الازمات وليس في تعقيدها».
ومن المفترض ان تستضيف اربيل، عاصمة اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي، مؤتمرا موسعا للاكراد يشمل ممثلين عن هؤلاء في الدول الأربع التي يقيمون فيها بالمنطقة. وقال بارزاني ان الهدف الاساسي من هذا المؤتمر «توجيه خطاب كردي موحد الى العالم والى دول المنطقة والى الشعوب التي نتعايش معها».
وتابع: «هو خطاب سلمي، وخطاب مد يد الاخوة والتعاون والبحث عن الحلول الديموقراطية والسلمية للقضية الكردية والابتعاد عن العنف وقبول الاخر»، مؤكدا ان المؤتمر لن يصدر قرارات بل سيبحث «الاستراتيجية العامة». وأجاب بارزاني ردا على سؤال حول ما اذا كان يطمح لان يكون رئيسا لدولة كردية مستقلة: «اتمنى ان تكون دولة كردية، وليكن ايا كان رئيسا لهذه الدولة».
