خيّم الهدوء أمس على محاور القتال التقليدية بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في مدينة طرابلس شمالي لبنان بعد اشتباكات عنيفة شهدتها الليلة قبل الماضية وأسفرت عن إصابة عسكري لبناني بجروح، في حين اعتبر رئيس الأمن العام السابق اللواء أشرف ريفي أن أهالي طرابلس غير مطمئنين للخطة الأمنية التي بدأ تطبيقها منذ أسبوع. وذكرت وكالة الأنباء الوطنية للإعلام أن الهدوء عاد الى مدينة طرابلس بشكل طبيعي بعدما انفجر الوضع الأمني الليلة قبل الماضية بين منطقتي التبانة وجبل محسن، مشيرة إلى أن المدينة تشهد حركة سير عادية وفتحت جميع المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والدوائر الرسمية والمصارف والجامعات والمدارس أبوابها كالمعتاد.

دوريات مؤللة

ولفتت الوكالة إلى أن الجيش اللبناني يسيّر دوريات مؤللة عند الخط الفاصل بين المنطقتين وفي شوارع المدينة وتسير عناصر قوى الأمن الداخلي الدوريات في الشوارع الرئيسية والفرعية ضمن خطة وضعها وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل. وكانت الاشتباكات اندلعت أمس بين منطقتي باب التابنة وجبل محسن بشكل مفاجئ استخدم فيها المسلحون القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية.

من جانب آخر قال مدير الأمن العام السابق أشرف ريفي: إن «الوضع في طرابلس غير مرتاح، وان اهل المدينة يريدون العيش بسلام وأمان، وهم ليسوا مطمئنين للإجراءات الأمنية المتخذة»، معتبراً ان «الخلل سياسي وليس أمنياً.

وزراء شكليون

ونفى ريفي أن يكون الوزراء الطرابلسيون الستة الموجودون في الحكومة يمثلون اهل طرابلس. وقال: «هذه الحكومة تمثل مشروع حزب الله وتنفذ سياسته. والطرابلسيون عندما انتخبوهم، صوتوا لخيارات 14 آذار، وليس لمن يجرون طرابلس والبلد الى مشروع الأسد والنظام السوري. يريدون تشكيلة حكومية تمثلهم». ورداً على سؤال اذا كان خيار الطرابلسيين لا يزال فعلاً مع 14 آذار، جزم ريفي «بالتأكيد. وان كان هناك بعض العتب على قياداتها الا ان خيار 70 في المئة من الطرابلسيين هو مع 14 آذار».

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية من جيش وقوى أمن باشرت منذ اسبوع تطبيق «نسخة جديدة» من الخطة الأمنية التي وضعت لطرابلس، قسمت على مرحلتين «في المرحلة الأولى وضعت حواجز على مداخل المدينة لمنع دخول السيارات المفخخة، أما المرحلة الثانية فلم تبدأ بعد، ونحن في طور المشاورات».