بدأت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر بالإعداد لتشكيل «جيش إخواني» مسلح لشن حرب على الجيش المصري في ظل نشاط لجماعات متطرفة في سيناء، حيث قتل منهم أربعة إرهابيين أمس، وتحريض زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري للمصريين على الشرعية الثورية، فيما قبضت السلطات المصرية على ليبي مرتبط بجماعات دينية وبحوزته قوائم اغتيالات لشخصيات مصرية.

وأكدت مصادر أن تنظيم الإخوان المحظور بدأ في تشكيل جيش إخواني من خلال تسليح بعض أعضاء التنظيم في المحافظات، وتدعيمهم ببعض الأسلحة المهربة عبر ليبيا وأنفاق غزة.

وأضافت المصادر في تقرير أورده موقع «اليوم السابع» أن نساء الجماعة يقمن بتوزيع التعليمات على أعضاء الإخوان المحظورة بالقاهرة والمحافظات، بعد حبس قياداتها داخل السجون، حيث تستخدم الجماعة النساء الآن خوفاً من قيام الشرطة بالقبض على المزيد من العناصر الإخوانية المتورطة في أعمال العنف والإرهاب خلال الفترة الأخيرة في ظل حرص الشرطة المصرية على عدم الاحتكاك بنساء الجماعة.

وتأتي هذه التقارير وسط تحريض زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لجماعة الإخوان على الجيش المصري. وهي المرة الثالثة التي يدعو فيها زعيم «القاعدة» بتوجيه خطابات يدعو فيها ضمنياً إلى انضمام «الإخوان» إلى «القاعدة».

قائمة اغتيالات

في الأثناء، ألقت سلطات مطار القاهرة القبض على راكب ليبي ينتمي إلى جماعات دينية كان يحمل شرائط كاسيت تحتوي على قوائم وطرق اغتيالات لشخصيات مصرية وتفجيرات وعمليات انتحارية واعتصامات لدى سفره إلى ليبيا.

وأوضحت مصادر أمنية بمطار القاهرة أنه أثناء إنهاء إجراءات سفر ركاب الطائرة الليبية المتجهة إلى طرابلس اشتبه مشرف صالة السفر في حقائب أحد الركاب الليبيين وبفتحها تبين وجود حقيبة ممتلئة بكميات كبيرة من شرائط الكاسيت والأوراق التي تحتوي على قوائم اغتيالات لشخصيات عديدة وطرق تنفيذها وكيفية إجراء التفجيرات والعمليات الانتحارية وطرق وكيفية تنفيذ الاعتصامات.

وأضافت المصادر أنه تم إبلاغ الجهات الأمنية التي بدأت التحقيق مع الراكب لمعرفة الجماعات الدينية والتنظيمات الجهادية التي ينتمي إليها ومدى ارتباطه بجماعات إرهابية تعمل في مصر وليبيا.

مقتل متطرفين

من جهة أخرى، كشف مصدر أمني مصري مسؤول أن أربعة من المسلحين التكفيريين لقوا حتفهم وهم يزرعون عبوات ناسفة في طريق مدرعات الجيش المصري في مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء في وقت متأخر من مساء أول من أمس.

وأضاف المصدر أن جثث المسلحين الأربعة تحولت إلى أشلاء صغيرة متناثرة بحيث من الصعوبة التعرف على هويتهم. وتعرضت مدرعات الجيش المصري في سيناء مؤخراً للاستهداف عدة مرات عن طريق زرع العبوات الناسفة وتفجيرها عن بعد. وأسفرت أحدث الهجمات عن إصابة 9 من قوات الجيش بينهم ضابط في انفجار عبوة ناسفة أول من أمس.

وفي السياق، أطلقت قوات الأمن بشمال سيناء طلقات تحذيرية هزت أرجاء العريش، وقال شهود إن النيران سمعت بمختلف أنحاء المدينة وأيضاً بمناطق الشيخ زويد القريبة من قسم الشرطة بوسط المدينة. وقال مصدر أمنى، إن النيران تطلق للتحذير والتصدي لأية هجمات قد شنها مسلحون على نقاط ارتكازات القوات والمقرات الأمنية.

كما قامت حملة مشتركة من الخدمات البحثية والنظامية بقسم شرطة رمانة بسيناء، المدعومة بمجموعات من قوات الأمن المركزى، باستهداف البؤر الإرهابية بالمنطقة الغربية. أسفرت العمليات عن ضبط خمسة أفراد من القائمين بالتحريض على أعمال العنف وحرق واقتحام المنشآت الشرطية والعسكرية وتمويل وحشد التظاهرات المخالفة للقانون.

أنفاق

 

كثفت القوات الأمنية المصرية برفح من عمليات تتبع الأنفاق الحدودية، وقالت مصادر مطلعة: إن ستة أنفاق حدودية تم تدميرها خلال الساعات الماضية كانت تربط بين مصر وقطاع غزة وتستخدم للتهريب.

السيسي : ثورتا 25 يناير و 30 يونيو هما العبور الثاني

اعتبر وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أمس، أن «نصر أكتوبر هو العبور الأول للشعب المصري، وثورتي 25 يناير و30 يونيو هما العبور الثاني للحرية والديمقراطية»، مؤكداً أن البعد عن التبعية وبناء القوة هما الضامن الحقيقي لتحقيق السبيل الواجب تنفيذه في هذه المرحلة.

وقال وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه قائد المنطقة الشمالية العسكرية اللواء أركان حرب سعيد محمد عباس، خلال الندوة العلمية العسكرية في مكتبة الإسكندرية، تحت عنوان «ثورة من أجل مستقبل أفضل»: إن «نصر أكتوبر المجيد أثبت للعالم أن القيادة المصرية قادرة على التخطيط والتنفيذ، وعندما يتم التعاون والألفة، لاسيما بين الدول العربي، سيأتي النصر لا محالة، كما حدث في أكتوبر ويتكرر الآن في تلك المرحلة».

وأضاف: «نصر أكتوبر المجيد هو العبور الأول للشعب المصري، وتعتبر ثورتا 25 يناير و30 يونيو العبور الثاني للحرية والديمقراطية».

وتابع: «الشعب المصري أسس للتاريخ منذ آلاف السنين، فهو أول من أسس الجيوش، فكانت العسكرية المصرية هي الأقدم على مستوى العالم»، مشددا على أن حرب أكتوبر غيرت استراتيجيات الحروب الحديثة، ووضعت القوة العربية في المرتبة السادسة على مستوى العالم، وفصلت ما قبل عمّا بعد حرب أكتوبر.

وقال وزير الدفاع المصري: إن البعد عن التبعية وبناء القوة هو الضامن الحقيقي لتحقيق السبيل الواجب تنفيذه في هذه المرحلة الحالية التي يعيشها الشعب المصري.