تزايدت في الآونة الأخيرة الاتهامات باختراق الأجهزة الأمنية، وهي من الأمور غير المستبعدة، لأن أساس تشكيل هذه الأجهزة جاء من خلال الولاءات الحزبية، والوساطات، وممن ترشحهم بعض الكتل السياسية، إضافة إلى دمج الميليشيات ضئيلة الخبرة والتعليم، ومنح عناصرها مناصب قيادية في هذه الأجهزة، التي ينتشر فيها وباء الفساد، بحسب مصادر رسمية ومنظمات مجتمع مدني.

جدل سياسي

وفتح تسجيل مصور تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً، عبارة عن تحقيق مع متهم ألقي القبض عليه من قبل عناصر جيش المهدي في مدينة الصدر، بعد تفجير مجلس عزاء أسفر عن مقتل أكثر من 70 معزياً وجرح مئات آخرين، باب الجدل حول مستوى الاختراقات التي تعانيها قوات الأمن العراقية، بعدما أقر المتهم بتنفيذ الهجوم الذي كان مزدوجاً بقنبلة وضعها قرب جهاز توليد الكهرباء وسيارة ملغمة، قال إن ضابطاً في أحد الأجهزة الأمنية برتبة رائد، يكنى "أبو عبد الله" هو من أدخل العجلة المفخخة إلى المنطقة الشيعية وأوصلها إلى الهدف.

في غضون ذلك، أكد نائب رئيس اللجنة الأمنية، في محافظة بغداد، فاضل الشويلي، وجود «ضباط مندسين يسهلون عمليات مرور المفخخات وآخرين يقودونها بالتنسيق مع جنود ويوصلونها إلى المكان المستهدف من دون عناء، وان بعض الضباط زودوا أشخاصاً يعملون لديهم بهويات مزورة تمكنهم من تمرير المفخخات عبر نقاط التفتيش مقابل مبالغ مادية».

تجاوزات

من جهتها نقلت شبكة «عراق برس» عن ضابط رفيع في جهاز الأمن الوطني، كشفه عن «ضبط شبكة من الضباط في مديرية الجوازات، تعمل على إصدار جوازات سفر رسمية لإرهابيين من جنسيات عربية مختلفة، بالاتفاق مع شبكات عالمية لتجنيد مقاتلين وتسهيل عملية دخولهم إلى البلاد لتنفيذ عمليات إجرامية بحق الشعب العراقي»، كما كشف عن قيام «شخصيات سياسية متنفذة في الحكومة توسطت لدى عدة جهات ومنها القضاء لإطلاق سراحهم وعرضت أموالاً لتغيير المادة القانونية من إرهاب إلى مخالفات إدارية».

وسبق أن عزا مسؤول رفيع في مجلس الوزراء الاختراقات والتحديات التي تواجه مؤسسة الاستخبارات العراقية إلى الداخل، وأن آلية بناء التشكيل الأمني لم تكن صحيحة منذ البداية ومنها جهاز جمع المعلومات وهو العصب الرئيس لأمن البلاد، الذي يضم ضباطاً تابعين لأحزاب دينية، غالبيتهم لا تمتلك خبرة كافية لإدارة العمل وتم تعيين جلّهم من طريق المحسوبية والمنسوبية من دون زجهم في دورات تأهيل وإعداد.

وقال إن «التحقيقات التي جرت في البصرة حول حملة اغتيالات شهدتها المحافظة الشهر الماضي، توصلت إلى تورط ضابط برتبة رائد في شرطة العمارة وعناصر تابعين له بتنفيذ هذه العمليات لإثارة الفتنة الطائفية في المحافظة».

3+7

قتل 3 عسكريين عراقيين و7 مسلحين في تفجيرات واشتباكات منفصلة أمس، في مناطق عدة من البلاد.

وقال مصدر في شرطة محافظة نينوى، إن «مسلحين مجهولين اشتبكوا، مع دورية من الجيش العراقي في منطقة نجمة (85 كيلومتراً جنوب الموصل)، ما دفع بعناصرها للرد عليهم والاشتباك معهم ما أدى إلى مقتل 7 مسلحين».

الى ذلك، قتل ثلاثة من عناصر الشرطة، وأصيب إثنان آخران بجروح بانفجارين غربي الموصل (نحو 405 كيلومترات شمال بغداد).