دانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إعدام 42 شخصاً مدانين بتهمة الإرهاب في العراق، أول من أمس، والذي جاء تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي ضد حكم الإعدام، ودعت السلطات العراقية إلى وقف تنفيذ الأحكام على اعتبار تعارضها مع القانون الدولي، في وقت أحبطت عمليات بغداد محاولة هروب من سجن كروبر، مشيرة إلى قتل أحدهم وإصابة آخر وإلقاء القبض على الآخرين.

وقال الناطق باسم المفوضية رابرت كولفيل في ندوة صحافية: إن «تنفيذ إعدامات كثيرة خلال الأيام الأخيرة أمر شنيع بشكل خاص لاسيما أن (الخميس) كان اليوم العالمي ضد حكم الإعدام» معتبراً أن «الإعدامات من هذا النوع على نطاق واسع والتي جرت مراراً خلال السنتين الأخيرتين في العراق ليست شنيعة وغير إنسانية فحسب بل تشكل على الأرجح انتهاكات للقانون الدولي».

وحض السلطات العراقية على وقف أحكام الإعدام فوراً، مشيراً إلى أن «القانون الدولي لحقوق الإنسان يقضي بأن يحصل المتهمون على محاكمة عادلة وألا تؤخذ اعترافاتهم تحت التعذيب. ويجب ألا تطبق عقوبة الإعدام إلا في أكثر الجرائم خطورة مثل القتل». وأضاف: «إن إعدام الناس لردعهم عن الإرهاب فكرة خاطئة» مشيراً إلى تصاعد العنف في العراق أخيراً.

وقال كولفيل: «المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، أكدت مراراً بعد إعدامات جماعية سابقة في عامي 2012 و2013 أن النظام القضائي معيب بدرجة كبيرة لا تضمن حتى تطبيقاً محدوداً لعقوبة الإعدام ناهيك عن إعدام العشرات في وقت واحد»، موضحاً أنه لا يمكنه التعليق على كل حالة لكنه شدد على أنه في كل الأحوال يعاني النظام القضائي في العراق من ثغرات كبيرة تمنعه من تطبيق حكم الإعدام. وأشار إلى أن تلك الإعدامات تنقض بشكل عام الجهود الرامية إلى بناء مجتمع أكثر استقراراً وأقل عنفاً في العراق.

إلى ذلك، قال الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن: إن «اللواء الآلي التابع للفرقة الرابعة شرطة اتحادية تمكن من إحباط محاولة لهروب خمسة سجناء من سجن كروبر». وأضاف: إنه «تم قتل أحدهم وإصابة آخر وإلقاء القبض على الآخرين».

يذكر أن سجني الحوت في قضاء التاجي شمالي بغداد، وسجن بغداد المركزي (أبو غريب سابقاً) غربي العاصمة، تعرضا في يوليو الماضي إلى قصف بقذائف الهاون، أعقبه هجوم نفذه مسلحون مجهولون مع حراس السجنين في محاولة لاقتحامهما، فيما أثار النزلاء في السجنين أعمال شغب وحرق عدد من القاعات، أسفر عن هروب 500 نزيل من سجن بغداد المركزي معظمهم من أمراء وقادة تنظيم القاعدة.