أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن الممارسة الديمقراطية في بلاده هي خيار استراتيجي يمتد على مدى نصف قرن، داعياً الجميع إلى التعبئة القوية واليقظة المستمرة في قضية الصحراء، معتبراً أنها ليست مسؤولية ملك البلاد فحسب بل مسؤولية جميع المغاربة.
وألقى العاهل المغربي أمام أعضاء غرفتي البرلمان خطاباً أكد فيه أن «الممارسة البرلمانية التعددية بالمغرب ليست وليدة الأمس، بل هي خيار استراتيجي يمتد على مدى نصف قرن من الزمن نابع من الإيمان العميق للمغرب وقواه الحية، بالمبادئ الديمقراطية. وهو ما يجعل النموذج البرلماني المغربي، رائداً في محيطه الجهوي والقاري»، معتبراً أن «الانتدابين البرلماني والجماعي هما عماد الممارسة السياسية التشاركية التي ارتضاها المغاربة، والتي لن تستقيم في غياب أحدهما»، موضحاً أنه «لا فرق بين الانتدابين لأن الأهم يبقى هو أن يقوم كل منهما بمهامه الوطنية والمحلية، وبواجباته تجاه الناخبين، الذين وضعوا ثقتهم فيه».
وبخصوص قضية الصحراء دعا العاهل المغربي الجميع إلى «التعبئة القوية واليقظة المستمرة والتحرك الفعال، على الصعيدين الداخلي والخارجي، للتصدي لأعداء الوطن أينما كانوا وللأساليب غير المشروعة التي ينهجونها»، مذكراً بأن «قضية الصحراء واجهت، خلال هذه السنة، تحديات كبيرة.. تمكنا من رفعها بفضل قوة موقفنا وعدالة قضيتنا».
كما أكد الملك محمد السادس «أن قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضاً قضية الجميع: مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والاقتصادية، وهيئات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين»، مذكراً في هذا الصدد، بأن «مصدر قوتنا في الدفاع عن صحرائنا، يكمن في إجماع كل مكونات الشعب المغربي حول مقدساته».
من جانب آخر أعربت وزيرة التضامن والأسرة في المغرب عن فرحتها لتعيين خمس وزيرات إضافيات في الحكومة الجديدة. وقالت الوزيرة، التي كانت المرأة الوحيدة المعينة في حكومة عبد الإله بنكيران خلال مداخلة في أعمال المنتدى الأول لمغربيات العالم الذي عقد أمس في الرباط، إن ارتفاع عدد الوزيرات من واحدة إلى ستة مؤشر إلى التفاعل، مضيفة أن هناك أملاً «في تمكين المرأة في المناصب السامية والعليا»، مشيرة إلى أن المغرب يشهد تطورا يوميا في مجال ترسيخ حقوق المرأة وتثبيت المسار الديمقراطي.
استحقاقات حكومية
اعتبر الخبير السياسي محمد طوزي في اتصال أنه يتعين «إيجاد توازن على مستوى الاقتصاد الكلي» والقيام «بإصلاح صندوق المكافآت والإصلاحات الضريبية». ويتولى صندوق المكافآت الذي يجري إصلاحه حالياً، تمويل الدعم للمواد الأساسية بتكاليف باهظة.
وبعد توجيه الملك المغربي انتقادات عدة له هذا الصيف، شهدت حقيبة التربية الوطنية تعديلاً مع استبدال الوزير محمد الوفا العضو السابق في حزب الاستقلال برشيد بلمختار وهو تكنوقراط ليس له أي انتماء حزبي. وأشار وزير الخارجية الجديد بعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية إلى أن الحكومة الجديدة مطالبة بالاستجابة إلى مطالب المواطنين والعمل خصوصاً لمصلحة الشباب والقضاء على الفوارق الاجتماعية. أ.ف.ب
