شكل مقتل نجل رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي ونائب رئيس هيئة التنسيق الوطنية صالح مسلم خلال معارك مع ما يسمى «دولة العراق والشام» مناسبة لالتفاف شعبي كردي حول الحزب وتفهماً من شخصيات في المعارضة السورية لمقاربة الحزب الحالية بالدفاع عن المناطق ذات الغالبية الكردية، خاصة أن الجهة المهاجمة هي خليط من كتائب متطرفة وعلى رأسها دولة العراق والشام التي تعرف اختصاراً بـ«داعش».
وما إن أعلن خبر مقتل شرفان صالح مسلم في معارك مع «داعش» على مقربة من بلدة تل أبيض المحاذية للحدود التركية حتى تفاعل معه الشارع السوري والكردي معاً، وتتالت البرقيات ورسائل التعزية من قبل النخبة الثقافية والفكرية والهيئات السياسية والاجتماعية، تعبيراً عن تضامنهم مع صالح مسلم الذي يجوب دبلوماسياً البلدان الأوروبية بغية التوصل مع الأطراف الدولية إلى حل سياسي يقتضي إلى وقف نزيف الدم السوري.
وكتب المعارض السوري ورئيس هيئة التنسيق في المهجر هيثم منّاع على صفحته في «الفيسبوك» رسالة تعزية لزميله في الهيئة جاء فيها: «مصابك مصابنا.. وعهدنا فيك العطاء بدون حساب والتضحية بلاحدود، في هذه اللحظة الصعبة نقف جميعاً معك ومع زوجتك المناضلة، في عزاء شباب الوطن بفقدان هذه الشمعة التي لن تغيب ذكراها».
في حين نعى المعارض المقيم في باريس فؤاد قطريب مقتل شرفان صالح مسلم بالقول: «فقدت ابنا شهيداً ولكنك اكتسبت قلوب الآلاف من أبناء سوريا التي تحبها ويحبك الملايين من أبنائها».
بدوره، قال الكاتب ياسين الحاج صالح: «مع الكرد في الدفاع عن نفسهم ومواطنهم. في غياب إطار وطني يحمي الجميع، الدفاع عن النفس لا يحتاج إلى تبرير. والمدافعون هم أبطال الشعب». في حين قارن الكاتب السوري كنان خوجة نجل صالح مسلم مع ذوي أبناء القيادات المعارضة في الخارج، حيث أشار: «مهما كان الموقف من صالح مسلم، لكن استشهاد ابنه المقاتل دفاعاً عن مدينته يُحسب له ولحزبه».
وحض مقتل النجل الأصغر لصالح مسلم بعض الأطراف الكردية التي كانت على الخلاف الفكري مع نهج الحزب إلى إعادة مواقفها مجدداً من سياسة الحزب، وأشار الصحافي الكردي مسعود عكو إلى إن مقتل شرفان يجعلني أعيد كل حساباتي فيما يتعلق بهذا الحزب وأعضائه.