استهدف اعتداء بسيارة مفخخة قنصلية السويد في بنغازي شرق ليبيا أمس، مخلفا أضرارا مادية جسيمة، ودون التسبب بسقوط ضحايا. فيما قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن وراء خطفه مجموعة سياسية معينة كل همها إطاحة الحكومة.
وقال الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي العقيد عبد الله الزايدي إن «سيارة مفخخة انفجرت ظهر الجمعة أمام مبنى القنصلية السويدية في منطقة الفويهات في مدينة بنغازي».
وأوضح الزايدي ان «انفجار السيارة المفخخة ادى الى انهيار ضخم في مبنى القنصلية، وخلّف أضراراً مادية جسيمة فيه وفي بعض المباني والسيارات المجاورة».
وأضاف أنه «لم تسجل أية حالات وفاة أو إصابات بجروح بالغة كون المبنى كان خاليا من الموظفين بسبب إجازتهم»، لافتا الى ان «الطريقة التي تم تفجير المبنى بها هي ذاتها التي تم بها تفجير محكمة شمال بنغازي ومبنى فرع وزارة الخارجية بالمدينة».
وأعلنت وزارة الخارجية السويدية أن أيا من موظفيها لم يصب في الهجوم.
وقالت الناطقة باسم الوزارة اورسولا الين «لحقت أضرار بالواجهة والنوافذ لكن لم يصب موظفون. القنصلية تغلق أيام الجمعة. لم تردنا معلومات أخرى عن إصابة اي سويديين».
تصريح زيدان
من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن الحكومة الليبية لا تريد التصعيد، وتسعى للحل والتوافق في البلاد، وذلك في كلمة له بعد إطلاق سراحه من قبل جماعات مسلحة اختطفته لساعات.
وأوضح زيدان أن وراء خطفه «مجموعة سياسية معينة كل همها إطاحة الحكومة وتستعمل كافة الأساليب لتحقيق هذا الهدف».
ورفض زيدان، في اتصال هاتفي مع قناة «فرانس 24» التلفزيونية الفرنسية، تسمية هذه المجموعة، وقال «المجموعة السياسية لا أريد أن أسميها، لكنها المجموعة السياسية الوحيدة التي تسعى لإطاحة الحكومة بالقوة، بالديمقراطية، بدون الديموقراطية، بأي شيء، وسأسميها في المؤتمر الوطني العام وسأتحدث عنها وسأسميها في الداخل. لا أريد أن أسميها الآن لأسباب لا أريد ذكرها».
إطاحة الحكومة
ورداً على سؤال عما إذا كان هذه المجموعة «إسلامية»، أجاب: «لا أريد أن أعطيها هذا الوصف، المهم هي مجموعة من بداية المؤتمر وحتى اليوم لا هم لها سوى إطاحة الحكومة بأي شكل»، نافيا أن تكون هذه المجموعة على علاقة بجماعة أنصار الشريعة الموالية لتنظيم القاعدة، مضيفاً: «كلا، لا أعتقد ذلك. أنصار الشريعة ليست في البرلمان».
وكان رئيس الوزراء الليبي تعرض الخميس للخطف على يد مجموعة مسلحة، من فندق بالعاصمة طرابلس. وقال إن مختطفيه اقتادوه إلى «مركز مكافحة الجريمة»، حيث تم التخاطب معه بطريقة سيئة.
بدورها، نفت «غرفة عمليات ثوار ليبيا» أي دور لها في عملية اختطاف رئيس الوزراء. وذكر ناطق باسم الغرفة، أن كل ما ذكرته وسائل الإعلام بهذا الصدد لا أساس له من الصحة.
محاولة اغتيال
أصيب إمام وخطيب أحد مساجد مدينة بنغازي بجروح بليغة، إثر انفجار سيارته بعد خروجه من المسجد بعد إمامته للمصلين ظهر الجمعة. وقال الناطق باسم غرفة العمليات الأمنية في بنغازي العقيد عبدالله الزايدي إن الحاسي أصيب بإصابات بليغة بعد خروجه من المسجد الذي يؤم فيه المصلين. أ.ف.ب
