غادر الرئيس السوداني عمر البشير أمس الخرطوم متوجهاً الى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، مترئساً وفد السودان المشارك في قمة الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن والسلم الأفريقي بشأن المحكمة الجنائية الدولية، التي وصل وفداً رفيعاً منها للمشاركة في القمة.
وبدأت أمس في أديس أبابا اجتماعات المجلس الوزاري للاتحاد الأفريقي، تمهيداً للقمة الإفريقية الطارئة اليوم، والتي تبحث علاقة الاتحاد الأفريقي بالمحكمة الجنائية الدولية، التي وصل وفد منها للمشاركة في القمة.
وبحسب فضائية «الشروق»، فأن وفداً من المحكمة الجنائية وصل للعاصمة الإثيوبية للمشاركة في اجتماعات القمة، ومخاطبة القادة الأفارقة، غير أن دبلوماسيين أشاروا إلى استحالة الخطوة، باعتبار أن اللوائح المنظمة للاتحاد، تمنع مشاركة غير الرؤساء. وأشارت تسريبات إلى أن القرار المرتقب ربما يتجه لإعطاء الضوء الأخضر للدول الأفريقية الموقعة، والتي تبلغ 34 دولة، بالانسحاب من الميثاق دون تبني قرار ملزم للدول. وكانت المحكمة الجنائية، قد طلبت عدد من القادة الأفارقة، المثول أمامها للنظر في الاتهامات المقدمة في مواجهتهم، كان آخرهم الرئيس الكيني ونائبه. في غضون ذلك، أعرب وزير الخارجية السوداني على كرتي، خلا للقائه مع البشير، عن تفاؤل حذر حيال تطور العلاقات السودانية الاميركية.
وابلغ الوزير كرتي الرئيس السوداني انه خلال اللقاءين اللذين اجراهما مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في نيويورك وواشنطن لمس مؤشرات ايجابية بعد الموقف السالب الذي اتخذته امريكا بشان التأشيرة والحرج الذي وقعت فيه الادارة الاميركية، واستدرك كرتي قائلا «اننا لا نسلم بكل ما نسمع، وسنتابع ونتحقق من ايجابية ما لمسناه».
ووصف كرتي اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة العربية الأميركية بواشنطن مع 19 شركة اميركية كبرى بأنه كان ايجابياً، ويعد جلسة حوار ممتازة حول فرص الاستثمار بالسودان أتيحت خلالها الفرصة لتلك الشركات للتعرف على قانون الاستثمار السوداني الجديد. واشار الى ان عدداً من الشركات التي تقدمت للحصول على تراخيص للعمل في السودان سمح لها مما يعد مؤشراً على ان الاستثمار والعلاقات التجارية يمكن ان تتجاوز المشاكل السياسية.