أدى أكثر من مليون ونصف المليون حاج صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، أمس، وسط تكامل الخدمات التي أعدتها حكومة خادم الحرمين الشريفين لضمان راحة الحجيج وتسهيل أدائهم للنسك، بينما أصدر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا بافتتاح المرحلة الأولى من توسعة المسجد الحرام في مدينة مكة والعناصر المرتبطة بها التي تستوعب حوالي 450 ألف مصلّ، في الوقت الذي تبدأ قوافل الحجاج غدا الأحد الثامن من شهر ذي الحجة في الصعود إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية.
وفي مشهد مهيب امتلأ المسجد الحرام في مكة المكرمة والساحات المحيطة به وحتى الشوارع المجاورة بالحجاج الذين توافدوا نحو الحرم منذ وقت مبكر، حيث أخذوا أماكنهم استعدادًا لصلاة الجمعة والتي قدرت أعدادهم بأكثر من مليون ونصف المليون مصل، فيما امتلأ صحن المطاف بنسبة 80 في المئة.
واستمع حجاج بيت الله الحرام إلى الدرس الأخير قبيل بدئهم لمناسك حجهم، وذلك من خلال خطبة الجمعة، فيما استنفرت جميع القطاعات الحكومية المعنية بخدمة ضيوف الرحمن جميع طاقاتها ووفرت كل إمكاناتها من اجل التسهيل على المصلين من الوصول الى المسجد الحرام بكل سهولة وأداء الصلاة ومناسك العمرة بكل يسر وسهولة.
أوامر ملكية
وفي سياق متصل أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أوامره بافتتاح المرحلة الأولى من توسعة المسجد الحرام والتي تشمل الدور الأرضي والدور الأول والأول ميزانين والثاني ميزانين من مبنى التوسعة والساحات الخارجية الشمالية والجنوبية والغربية لمشروع التوسعة والعناصر المرتبطة بها، والتي تستوعب لحوالي 450 ألف مصل، وعند اكتمال أعمال توسعة الحرم المكي الشريف في شهر رمضان المقبل فستصل الطاقة الاستيعابية للتوسعة إلى مليون مصل مما يرفع عدد المصلين بالحرم المكي إلى مليون و600 الف مصل.
وتنفيذاً للأوامر الملكية فقد تم الانتهاء من تنفيذ 10 آلاف موضئ ودورة مياه من أصل 20 ألفاً، مع توفير مياه شرب مبردة داخل مبنى التوسعة وفي الساحات الخارجية. وتعتبر التوسعة الحالية الأكبر على مر التاريخ مساحة واستيعاباً، حيث تبلغ مساحة التوسعة الاجمالية للمسجد الحرام مليوناً و300 ألف متر مربع وتضم 52 بوابة وأربع منارات وقبة رئيسية متحركة و120 مصعداً، بالإضافة إلى الخدمات الأمنية والصحية ومحطات النقل وأنفاق خدمات المسجد الحرام والبنية التحتية المرتبطة بها على مساحة تزيد على مليون متر مربع.
مشعر منى
في الأثناء تبدأ قوافل حجاج بيت الله الحرام غدا الأحد الثامن من شهر ذي الحجة في الصعود إلى مشعر «منى» لقضاء يوم التروية اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو اليوم الذى يسبق صعود الحجاج إلى جبل عرفات.
وأكد الناطق الأمني بوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في تصريح صحفي، أن الهدف والخطة الرئيسية لكل الجهات المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن يتمثل بدءا من اليوم السابع وحتى ظهر اليوم الثامن من ذي الحجة في نقل أكثر من مليوني حاج تقريبا وذلك بعد اكتمال توافدهم إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وخاصة حجاج التروية الذين يبيتون في منى حتى اليوم التاسع، مشيرا أن التقديرات إلى أن هناك ما يقرب من 85 في المئة من الحجاج يتجهون إلى منى، والبقية يتجهون إلى عرفات ويبدأ توجههم اعتبارا من يوم غد الثامن من ذي الحجة.
قوة خاصة
من جهة اخرى أكدت المملكة العربية السعودية أن حركة الحجاج ستكون مراقبة بكاميرات تلفزيونية موزعة بالمشاعر عبر ما يزيد على 32 شاشة تلفزيونية بهدف السرعة في درء أي خطر قد يواجه الحجاج، حسب ما صرح المسؤول في مركز عمليات الدفاع المدني بالمشاعر بمكة المكرمة خالد بن فهد الهزاع.
في الاثناء كشف وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف أن 95 ألف رجل أمن يعملون على تأمين سلامة الحجاج، وأعلن عن إنشاء قوة خاصة بالحج والعمرة قوامها 40 ألف رجل أمن، وحذر في الوقت نفسه من تبعات تسييس الحج.
